تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول-عليه الصلاة والسلام- :(( مِفْتَاُح الصَّلاِة الطُّهُوُر ،وَتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ ،وَتَحْليْلُهَا التَّسِلْيْمُ)): الصيغ كلها جاءت بصيغ الحصر والقصر ، وأسلوب الحصر والقصر عند البلغاء يعتبرونه من الصيغ التي تدل على انحصار الشيء في الشيء فكأنه يقول لاتستباح الصلاة إلا بالطهور ، وكذلك لايدخل المكلَّف في حرماتها إلا بالتكبير وكذلك لايخرج من حرماتها إلا بالتسليم على خلاف .

قوله الطُّهُوُر مِفْتَاُح الصَّلاِة ، وكذلك قوله التَّكْبِيْرُ تَحْرِيْمُ الصَّلاِة ، والتَّسِلْيْمُ تَحْليْلُهَا .

قَالَ أَبو عِيسَى -رحمه الله-هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ هُوَ صَدُوقٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ .

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: و سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَعِيلَ يَقُولُ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ.

الشرح:

هذه الجملة أراد المصنف -رحمه الله- أن يشير إلى الكلام في أحد رواة هذا الحديث ، وهو عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب فجده عقيل بن أبي طالب الصحابي المعروف ، -وهذا الرواي سيأتي الكلام عليه في حديث سيذكره المصنف ويشير عند ذكره إلى أنه حديث حسن-.

وقوله:"عن البخاري مقارَب الحديث أو مقارِب الحديث":هذا اللفظ ضبط بالفتح والكسر يقال: مُقارَب الحديث ومُقارِب الحديث ، وهذه العبارة يعتبرها العلماء -رحمهم الله- من عبارات التعديل وذلك أن تعديل الرواة يأتي على مراتب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٢