تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا يرد السؤال إذا انقطع الحيض أو طهرت المرأة فما الذي يترتب على هذا من الأحكام الشرعية سواء طهرت بالعلامة المتميزة كأن ترى القصة البيضاء أو ترى الجفوف وانقطع الدم ولم يسترسل ، أو طهرت بالحكم كأن ينتهي أمد العادة وكانت عادتها سبعة أيام مثلاً ومضت السبعة الأيام والدم متصل ففي كلتا الحالتين إذا انقطع الدم أو اتصل وحكمنا بكونها مستحاضة فما الذي يترتب على حكمنا بخروجها من الحيض ودخولها في الاستحاضة:

أولاً : إذا طهرت المرأة من الحيض أو حكمنا بانتهاء الحيض فالواجب عليها أن تغسل الفرج ثم بعد غسلها لفرجها تقوم بالطهارة وهي الطهارة الكبرى-أعني الغسل من الحيض-.

فهناك مراحل :

المرحلة الأولى : انقطاع الدم أو انتهاء الحيض .

المرحلة الثانية : غسل الفرج وتطهيره .

المرحلة الثالثة : الطهارة بالغسل من الحيض .

هذه ثلاث مراحل:

فأما المرحلة الأولى: وهي إذا انقطع عنها الدم ورأت علامة الطهر أو تمت لها أيام عادتها وحكمت بكونها طاهراً فإنه حينئذٍ يباح لها من ممنوعات الحيض شيئان :

فأما الأمر الأول : فهو فعل الصوم .وأما الأمر الثاني : فهو جواز الطلاق .

فهناك ممنوعات للحيض ذكرنا منها الصلاة ووجوبها وفعل الصوم وكذلك الدخول للمسجد والطواف بالبيت وقراءة القرآن ومس المصحف والطلاق كل هذه الأمور قلنا إنها ممنوعه وأنه لا يجوز للحائض فعلها ولا لغيره كالزوج من ناحية التطليق فإن انقطع عنها الدم أو حكمت بكونها قد طهرت من حيضها جاز أمران:

أولهما : فعل الصوم ، والثاني : جواز الطلاق.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٠٧