تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الدليل:على اعتبار هذه العلامة أو علامة الطهر فقول أم المؤمنين -رضي الله عنها-في صحيح البخاري كان النساء يبعثن إليها- أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها- الفقيهة الصديقة بنت الصديق-رضي الله عنها وعن أبيها- "كان نساء الصحابة يبعثنَّ إليها بالدرجة" تقول رواية البخاري "كنَّ يبعثن إليها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض "ما معنى هذه الجملة "كنَّ يبعثن إليها بالدرجة" الدرجة هي الخرقة "فيها الكرسف " الكرسف هو القطن "فيه الصفرة "يعني كانت المرأة كانت تريد أن تستفتي عائشة -رضي الله عنها - هل الدم الذي معها دم حيض أم دم استحاضة فماذا تفعل تبعث إليها بالقطن تضعه في الفرج ويعلق به ما في الفرج من دم حتى ترى أم المؤمنين لونه وهذا يدل على أن الصحابة كانوا يعرفون الحيض بالتمييز إذ لم يكن العدد والعادة واحدة ؛ وإنما كان هناك أيضاً التمييز "فكن يبعثنا إليها بالدرجة" أي بالخرقة ، "فيها الكرسف" يعني القطن "فيه الصفرة من دم الحيض" فكانت-رضي الله عنها- تقول :" انتظرنّ - أي ما زلتن على الحيض-"انتظرنّ لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء "لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء فيه دليل على أن المرأة إذا رأت علامة الطهر وهي القصة البيضاء حَكَمت بطهرها وهذا على التفصيل عند العلماء -رحمهم الله- ، إذاً كونها يخرج معها هذا الماء الذي هو كالجير هذا علامة طهر بدون إشكال .

لكن عندنا سؤال : عن علامة ثانية اعتبرها العلماء هل هناك علامة بديلة عن القصة البيضاء..؟؟

الجواب : نعم هناك علامة وهي الجفوف والمراد بالجفوف نقاء الموضع بحيث لو أدخلت القطنة في الموضع لا ترى شيئاً .

ولذلك يعتبر طالب العلم في فتواه بطهر المرأة بإحدى علامتين :

العلامة الأولى : القصة البيضاء . والعلامة الثانية : الجفوف .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٩٦