تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ننتقل إلى النوع الثالث : وهي التي نسيت عدد عادتها وعرفت المكان العدد نسيته ؛ ولكن المكان تذكره فتقول عادتي نسيت كم هي ولكنني أذكر أنني كنت أحيض من بداية كل شهر أو أذكر أن حيضي كان يبتدأ معي من منتصف الشهر فحينئذ إذا كانت تذكر مكان العادة هناك صورتان -يعني الله يعينكم على التفصيل-:

الحقيقة هناك صورتان:

الصورة الأولى: إذا قالت لك أنا ناسية للعدد ولكنني أذكر المكان إذا قالت لك أذكر المكان قد تجزم وتقول لك من بداية الشهر فحينئذ لا إشكال تجعل الستة والسبعة ؛ لأنها نسيت العدد فتردها إلى غالب حيض النساء وهو الست والسبع لثبوت السنة فتستعين بعد الله بالعدد الذي وردت فيه السنة تعويضاً عن العدد الذي نسيته فالست والسبع تأمرها أن تبتدتها من بداية الشهر ؛ لأنها ذكرت المكان هذا إذا ذكرت المكان قالت لك من بداية الشهر من منتصف الشهر لا إشكال .

الصورة الثانية: لكن هناك نوع ثاني تقول لك أنا أذكر أنها في بداية الشهر لا في النصف الأول من الشهر لكن لا أدري هل هي في نصف نصفه الأول أو في نصف نصفه الثاني ؟! تعرفون الخمسة عشر يوماً الأولى تقول هي في الخمسة عشر يوماً الأولى لكن لا أدري هل هي في السبع الأول أو في السبع الثاني فحينئذ يعني هي متأكدة أنها في النصف الأول ولكنها تشك هل هي في أوله أو في آخره؟‍‍؟

فتقول في هذه الحالة تُرجع إلى ماذا ؟؟ إلى الأصل وهو الأول،فإن انقلبت إلى آخر الشهر وقالت لك أنا متأكدة أنها في النصف الثاني من الشهر ولكن لا أدري أهي في السبع الأول منه أم في السبع الأخر ؟؟

تقول تحيضي السبع الأول من النصف الثاني ؛ لأن كما ذكرنا من السنة جعلت الحيض أولاً ثم جعلت بعده الطهر والنقاء هذا بالنسبة للتي نسيت العدد وعرفت المكان.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٨٩