وينبغي على الائمة أن يحذفوا لفظ التكبير وألا يمدوه ، ولذلك قال العلماء :إذا بالغ الإمام في التكبير وأطاله ربما أبطل صلاة المأمومين ، وذلك أن مدَّ قوله:"الله"ربما استعجل المأموم فقال قبله:"الله أكبرَّ" فكبرَّ قبل الإمام فبطلت صلاته ، فالمنبغي على الإمام ألاَّ يطوَّل في تكبيرة الإحرام ؛ لأنه إذا مدَّها ومططها فإنه يسبقه المأموم ويعرضَّ صلاة المأمومين للبطلان ، ولذلك نُبه على هذا خوف تعريض صلاة المأمومين للبطلان .
قول -عليه الصلاة والسلام-:(( تَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ ، وَتَحْليْلُهَا التَّسِلْيْمُ)) : التسليم قوله:" السلام عليكم"والسلام سنة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --فكان -عليه الصلاة والسلام- إذا قضى صلاته قضاها بالتسليم .
وكانت له سنن في السلام تتفرع إلى أربع صور :
الصورة الأولى : كان يقول فيها :"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"عن يمينه ثم يقول عن شماله"السلام عليكم ورحمة الله "ولايزيد .
الصورة الثانية :كان يقول فيها :"السلام عليكم ورحمة الله ..السلام عليكم ورحمة الله "يسلمَّ تسليمتين على الصورة المعروفة المشهورة.
الصورة الثالثة : كان يقول عن اليمين:"السلام عليكم ورحمة الله" وكان يقول عن الشمال "السلام عليكم".
الصورة الرابعة : كان يقول فيها :"السلام عليكم " لايزيد -عليه الصلاة والسلام- على هذا اللفظ شيئاً.
فهذه أربع صور كلها ثابتة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، ومن فعل أي واحدة منها فلا حرج ؛ ولكنه إذا سلَّم تسليمة واحدة فللعلماء فيه وجهان :
منهم من يقول يسلَّم قبالة وجهه ، ثم يلتفت عن يمينه بعد أن ينتهي من السلام ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال في هذا الحديث:(( تَحْليْلُهَا التَّسِلْيْمُ)) قالوا فلا يعتبر خارجاً من الصلاة إلا بالسلام فينبغي أن يتلفظ بالسلام أولاً والحركة بعد ذلك تكون بعد الخروج من الصلاة ، ولايتحرك فيلتفت عن اليمين إلا بعد تمام السلام.