تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد تقدم في المجلس الماضي الحديث عن أهمية كتاب الحيض وعن جملة من المسائل المتعلقة بهذا الحديث وباب الحيض باب مهم ولذلك سأل بعض طلاب العلم وطلبوا أن يعتنى ببيان مسائله وجملة أحكامه ؛ نظراً لشدة الحاجة إليه ، ولذلك نخص هذا الدرس بجملة من التنبيهات التي يقصد منها ضبط مسائل الحيض ؛ والسبب في هذا شدة الحاجة إلى معرفة هذه المسائل وعموم بلوى الناس بها الأمر الذي يحتاج إلى شيء من التكرار ، وشيء من الإعادة حتى يتمكن طلاب العلم من تصور جملة من المسائل التي نخص بها هذا المجلس المبارك .

تقدم أن ذكرنا حقيقة الحيض وأقل الحيض وأكثر الحيض وبينا بعض المسائل التي اشتمل عليها حديث فاطمة -رضي الله عنها-في سؤالها واستفسارها لكننا نحب أن نبين بعض الأمور التي تتضح بها جملة تلك المسائل فبعض من طلاب العلم مرت عليه هذه المسائل وشكى أنه لم يضبط ولم يفهم المراد منها ، ولذلك نقول حتى تتصور أو يضبط طلاب العلم مسائل الحيض أكثر هناك جملة من التنبيهات حاصلها ما يلي:

أولاً : أن الدماء التي تخرج من رحم المرأة لا تخلو من حالتين :

الحالة الأولى : أن تكون بسبب خاص ، وهذا يتعلق بدم الولادة .

والحالة الثانية : أن تكون بأسباب غير الولادة.

ولذلك يقول بعض العلماء إما أن تخرج بسبب الولادة أو بسبب آخر غير الولادة فما كان خارجاً بسبب الولادة فالمراد منه أن تلد المرأة فيخرج الدم عقب الولادة أو مع الولادة أو قبل الولادة ... فأما ما كان خارجاً على هذا الوجه فالعلماء -رحمهم الله- قسموه إلى قسمين :

القسم الأول : ما كان خارجاً من المرأة بسبب الولادة يقسمونه إلى قسمين :

القسم الأول: إما أن يكون خارجاً مع الولادة . القسم الثاني: أن يكون خارجاً بعد الولادة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٥٥