فيقول المصنف-رحمه الله- باب ما جاء في المستحاضة هذا الباب يعتبر من أهم الأبواب المتعلقة بكتاب الطهارة ؛ والسبب في ذلك أنه يشتمل على أحكام المستحاضة والحيض والنفاس ، وقد اعتنى العلماء-رحمهم الله-من المحدثين والفقهاء بذكر ما جاء من هدي النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في هذه المسائل-أعني مسائل الحيض والنفاس والاستحاضة- وهذا الباب يعتبر من أهم الأبواب لاشتماله على جملة من الأحكام الدقيقة والمسائل العويصة التي حيرت جمعاً من العلماء -رحمهم الله- ، ومن أهل العلم من يقول : كتاب الحيض ، ومنهم من يقول : باب الحيض ، ومنهم من يقول : باب ما جاء في الاستحاضة والتعبير بالحيض هو الأصل لأن الأصل أن تبحث مسائل الحيض ثم يفرّع على ذلك ما جاء من أحكام الاستحاضة وعلى ذلك درجّ العلماء والأئمة من الفقهاء والمحدثين-رحم الله الجميع-واختار المصنف-رحمه الله- أن يذكر الاستحاضة ؛ والسبب في ذلك أن اختلال الحيض والنفاس إنما تنتقل به المرأة إلى حكم الاستحاضة ، ولذلك تعتبر مسائل الدخول في الاستحاضة هي المهمة لأن الحيض في ذاته لا إشكال فيه وإنما الإشكال متى يحكم بانتقال المرأة من الحيض إلى الاستحاضة وهذا هو الذي حيَّر العلماء-رحمهم الله-في جملة من المسائل المتعلقة بمسائل الحيض وهي المرأة المتحيرة ويُسميها العلماء بالمتحيرة والمحيرة أما كونها متحيرة فلأنها لا تعلم هل هي طاهر أوهي حائض ؟؟ ولذلك تحيرت في أمرها والتبس عليها حالها ، ومن ثم قالوا إنها متحيرة ، ومن أهل العلم من يقول مسائل المحيرة لأنها حيرت العلماء ولذلك اختلفوا هل يحكم بكونها حائض أو يحكم بكونها مستحاضة ؟؟
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٥٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي