تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحائض ليس فيها منعاً يمنع من دخولها المسجد إلا الوصف الشرعي بكونها غير طاهر فكونها يخرج منها الدم ليس بوصف مؤثر ؛ لأنه يمكنها أن تتلجم ويمكنها أن تضع ما يمنع خروج الدم ؛ ولكن العلة هوكونها على غير طهارة فكما أنها منُعت من أصل الدخول للمسجد ومن أصل فعل الطهارة مُنعت من الدخول إلى موضع الصلاة والعبادة كما أنها منعت من الصلاة منعت من الدخول لمواضع الصلاة ، وهذا يعتمده جمهور العلماء -رحمهم الله- أما كون الجنب لا يمس المصحف فإن حديث عمر بن حزم الذي قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم وغيره من العلماء" أنه تلقته الأمة بالقبول حتى أغنى ذلك عن طلب سنده "وتكلف البحث فيه أن هذا الحديث فيه قوله -عليه الصلاة والسلام- : (( أن لا يمس المصحف إلا طاهر)) فقوله : (( أن لايمس القرآن إلا طاهر)) يدل على أن الجنب لا يمس القرآن ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال في الحدث الأصغر : (( إني كنت على غير طهارة )) فدل على أن من أحدث حدثاً أكبر أنه على غير طهارة فاشترط-- صلى الله عليه وسلم --لمس المصحف أن يكون المسلم على طهارة وأياً ما كان فإن هذه النصوص تدل على ماذكرناه ودلالتها واضحة ، وإذا كان الإنسان يريد البقاء على الأصل ويستمسك بالأصل فإنه لا بأس أن يقول بذلك القول إذا ترجح عنده دليله ؛ ولكن الذي يظهر من أدلة الشرع المجتمعة أن الجنب لا يدخل المسجد ولا يمس المصحف ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث :

المرأة إذا ولدت ولم تر دماً فهل يجب عليها الغسل ،وكذلك الحال إذا ما ألقت المضغة والعلقة فهل يجب عليها الغسل..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٢٢