-- ، أقول هذا والله شفقاً ونصحية ليس لي خاصة وإنما للعلماء نرى أموراً تتقرح منها القلوب ماكنَّا مع مشائخنا وعلمائنا بهذا فما زادنا القرب من العلماء إلا هيبة وإجلال وحب لا من أجل العلماء ؛ و لكن لله وفي الله ونحس أن إكرامهم لنا وإدخالهم لنا في بيوتهم شرف عظيم يُوجب علينا حقاً أعظم من الحق الذي يكون لعامة الناس فينبغي على من دخل على العالم أن يجله ويكرمه وأن يجعل من الدخول سبباً في المباسطة .
الأمر الأخير : الذي أحب أن أنبه عليه إضاعة وقت العالم فلقد مر بي ومر بغير من العلماء والمشائخ أنه ربما يأتيه الضيف بعد العشاء فتجده إذا دخل المجلس يجلس ساكتاً فلا يتكلم ولا يتحدث ولربما مرت الساعة والساعة والنصف وإذا به يسأل أسئلة واضحة تماماً فإذا ذهبت الساعة والساعتان والثلاث إذا به ينظر كأنما الوقت قد طال فيقول يا شيخ عندي مشكلة طيلة هذا الوقت الذي ذهب هدراً وكأن الإنسان يزور الإنسان عنده الوقت عبث هذه الأمور ينبغي أن يتنبه لها ، إذا دخلت لحاجة ينبغي أن تحس أن الوقت ثمين والله لانقولها شفقة على أنفسنا ؛ وإنما أقولها شفقة على علماء الأمة والأمر لا يختص بالعلماء حتى خطباء المساجد وأئمة المساجد والمؤذنين لهم فضل ولهم نفس الحق إذا كان في حيك إمامُ أو خطيب تزوره ينبغي أن تراعي مثل هذه الآداب ؛ لأن الله يكملك ويجملك وإنها لنعمة من الله-- عز وجل --أن يكون عند الإنسان شعور وأن يترفق هذا من الرفق : (( والرفق ما كان في شيء إلا زانه ولانزع من شيء إلا شانه )).