الصورة الثانية : أن يخرج بوجود فزعاً أو لدغةٍ عقرب أو لسعة حيةٍ أو نحو ذلك كشدة برد فقالوا إنه لايجب عليه الغسل إذا كان على سبيل الفجعة في حال الفزع وهذا أيضا صحيح ، أنه إذا فجع وأخرجه بدون طوعه كأنه مغلوباً عليه فلا يجب عليه الغسل ألا أن الحكم في المسألة الثانية دون المسألة الأولى في القوة ولذلك لو تورع واحتاط فهو أفضل من صور هذا المسألة أيضاً:
أن يخرج المني من الإنسان في قطرات كما هومشهوراً في زمننا في حال إستئصال الغدة التي تتحكم في خروج المني والبول فإنه إذا استأصلت غدة البروستات المشهوة ربما خرج المني مع البول وأصبح الإنسان لايتحكم ففي حكم هذه المسائل هذه المسألة ويَتخرج على القول الذي لايرى وجوب الغسل بخروج المني على سبيل المرض القول بعدم وجوبه في هذه الحالات ، وهذا هو القول الأقوى والأصح -إن شاء الله تعالى- ؛ ولكن الأفضل والأولى أن الإنسان يحتاط ويستبرأ لدينه ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثاني:
إذا صلى الإنسان ثم تذكر أو رأى في اليوم الثاني أن على ملابسه أثر المني فهل يعيد الصلوات التي صلاها..؟؟
الجواب:
من استيقظ من نومه وكان قد احتلم وصلى بعد ذلك ولم يغتسل فإنه يعيد من أخر نومة نامها فلو جاء في صلاة العشاء ووجد أثر المني بعد صلاة العشاء وكان قد نام بعد الظهر ونام بالليل فيحتمل أن يكون المني من نوم الليل ويحتمل أن يكون المني من نوم النهار فيقول العلماء يعيد من أخر نومة نامها يعني يعيد صلاة العصر والمغرب والعشاء إذا كان نومه بالليلة الماضية وظهر يومه ، أما لوكانت نومة النهار قبل الظهر وهو القيلولة فنام قبل الظهر ثم استيقظ بعد ذلك ورآى أثر المني بعد العشاء فيعيد الظهر والعصر والمغرب والعشاء.