تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغى عرض الأحاديث على العلماء والأجلاَّء ومعرفة هل هي صحيحة عن رسول الله-?- أو ليست بصحيحة ، وينبغى على العلماء والأئمة والمُفتين والخطباء والوعاظ والقصاصين والمُوَجِّهين والمُرَبِّين إذا أرادوا أن يُحدِّثُوا عن رسول الله-?- وأن يقفوا أمام الناس ليعظوهم ويحاضروهم أن يتوخوا الأمانةوالدقة والتحرى ، خاصةً في مجامع الناس، خاصةً إذا كان الإنسان يُوثق بعلمهِ ودينِه وأمانته فلا يُحدِّثْ عن رسول الله-?- إلا بتحرٍّ وضبط حتَّى لا يبوء بإثم نقل الأحاديث المكذوبة عن رسول الله-?- ، وقد كفانا العلماء-رحمة الله عليهم- كفونا المؤونة ، وهذه كتبهم زاخرة ببيان أحاديث رسول الله-?- إذا كُنتَ تُريد أحاديث الوعظ وجدَت أبوابها مُصَّنفة مُرَتَّبة إن جئتَ تبحث عن الحديث في أبواب المناسبة وجدت كتباً تعتنى بوضعه في الأبواب المُناسبة إن جئت تبحث بألفاظه وجدتها مُفهرسة بالألفاظ إن جئت تبحث في الرجال فيمن يُقال إنَّه روى الحديث من الصحابة وجدتَها مُفهرسةً بأسماء الرواة مسنده إليهم-فرحمة الله عليهم وجزاهم عنا وعن الإسلام والمسلمين خير ما جزى عالماً عن علمه- .

والله كُلَّما نظر الإنسان إلى فضل هؤلاء الأئمة -أئمة الحديث في الجرح والتعديل- لا تملك عينُه أن تذرِف من الخشوع من عظمة ما وهب الله هؤلاء القوم من الخير والتوفيق والسداد والذبِّ عن سُنَّة رسول الله-?- ، فلذلك ينبغى الرجوع إلى مثل هذه الكتب ودائماً إذا سمعت حديثاً تحرَّ عنه ولا تُحدثْ به إلا وأنت مُتَحرٍّ مالم يكن الذي تُحدث عنه شيخاً أو عالماً معروفاًبالضبط والثقة والأمانة والتحفظ ، فلا يُحدِّثُ بأحاديث مكذوبة عن رسول الله-?- فحينئذٍ لا إشكال .

أمّا بالنسبة للأدلَّة العقلية : فهناك أدلَّة عقلية يُستدلُّ بها من أشهرها وأهمِّها دليل القياس .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٣٣٦