تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان يصلي عليه في السفر إلا المكتوبة ، ومعلوم أن الحمار يخرج عرقه ، وهو كما ثبت في الحديث الصحيح في الحمر الأهلية أنه قال-عليه الصلاة والسلام-: (( إنها رجس )) والرجس هو النجس ، ومع ذلك قالوا : لمشقة الاحتراز من عرقها رخص في ذلك وخفف فيه ، وهذا أمر يفتي فيه العلماء يعني لا يختص الحكم بالحنفية ، ولا بالمالكية ، ولا بالشافعية ، ولا بالحنابلة ، الشافعية أنفسهم - رحمة الله عليهم - قالوا : إن ذرق الطيور الذي يكون من فضلتها إنه نجس ، لكن في المساجد قالوا إذا شق التحرز عنه ، وأصبح يأتي المصلين ويذرق عليهم قالوا يخفف ولا حرج عليهم ، قالوا : أيضا إن لمس المرأة ينقض الوضوء ، قالوا فإذا كان في طواف حج أوعمرة ، وكان في زحام ، والتصق الناس بعضهم ببعض ، وشق عليه أن يتحفظ لا يضر لا اللامس ولا الملموس ، فهذه مرونة في الشرع يعتبرها العلماء-رحمة الله عليهم-عند وجود ما يوجبها ، والله تعالى أعلم .

السؤال الحادي عشر :

امرأة بعد نفاسها بعشرة أيام انقطع الدم لمدة ستة أيام متواصلة ولم يرجع اليها فهل تتطهر وتصلي..؟؟

الجواب :

المرأة النفساء إذا رأت إحدى علامتي الطهر : القصة البيضاء ، أو الجفوف ، فإنها إذا طهرت بها يوماً كاملاً تصلي وتصوم ، وصومها صحيح ، فلو مضى عليها يوم ، أو يومان ، أو ثلاثة ، أو أربعة ولم تر الدم فحينئذ هي طاهرة ، فلو عاودها الدم فإنه إذا لم يكن عدد النفاس قد تم كأن يكون جاءها النفاس عشرين يوماً فانقطع خمسة أيام ، ثم عاودها بعد الخمسة ، فتلفق ، فتضيف العدد إلى العشرين حتى تتم أربعين يوماً ، وهو مذهب التلفيق ، أصح قولي العلماء-رحمة الله عليهم- في هذه المسألة .

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢١١