الفقير والمسكين يعطى كل منهم على قدر حاجته ، فتقدر نفقته وتقدر حاجته ، ولا يجوز إعطاؤه فوق حاجته ونفقته ، وأما لو أرادها لتجارة ، أو أراد كل الزكاة من أجل التجارة وكانت عشرة آلاف مثلاً ، وهو يحتاج لحاجته ثلاثة الآف ريال فإن السبعة الآف لا تعتبر زكاة ، ولا تأخذ حكم الزكاة ؛ لأنها أفضلت عن حاجته ، وقد اكتسب الغنى بأخذ سد حاجته ، والله تعالى أعلم .
السؤال الخامس عشر :
ما الحكم في إخراج الزكاة من إرث الأيتام الصغار..؟؟
الجواب:
مسألة زكاة مال اليتيم فيها خلاف معروف عند العلماء ، قد روى مالك - رحمه الله - في الموطأ عن عمر -- رضي الله عنه -- أنه قال : " أتْجِرُوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة " قالوا : الصدقة حق متعلق بالمال ، وإذا كانت حقاً متعلقاً بالمال فإنه لا ينظر إلى كونه بالغا أو غير بالغ ، فيطالب بزكاته ، فيكون الخطاب متوجها إلى الولي ، وليس بمتوجه إلى الذي عليه الزكاة ، أعني اليتيم ؛ لأن اليتيم ليس من أهل التكليف ، والله تعالى أعلم .
السؤال السادس عشر :
ما معنى قول العلماء - رحمهم الله - إن النسخ لا يثبت بالظن ..؟؟
الجواب :
قولهم إن النسخ لا يثبت بالظن ، وقول علماء الأصول إن لنسخ لا يثبت بالاحتمال كلام وجيه ، يقتضي أن إثبات النسخ يحتاج إلى دليل ، فلو قلنا إن كل نص يعتبر منسوخاً ، وكل ما احتج رجل على رجل أو على مستدل بدليل قال هذا منسوخ لا نهدمت شرائع الإسلام ، ولأمكن لكل إنسان أن يرد النصوص بهذا الاحتمال والظن ، إذ الأصل في النصوص أنها محكمة حتى يدل الدليل على نسخها .
ويعرف النسخ إما بشيء من الخطاب كقوله-تعالى- :﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ ﴾(1) فعلمنا أنه كان هناك حكم أثقل ، وأنه انتقل إلى حكم أخف ، وكذلك أيضاً :﴿ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾(2) فدل على أنه سينتقل إلى حكم مستأنف .