القول الثاني : وهو مذهب الجمهور- رحمهم الله- أن العدل بين الأولاد أن يقسم بقسمة الله من فوق سبع سماوات ، فإذا أعطى الذكر يعطي الأنثى نصف ما يعطيه ؛ لأن الله -- عز وجل -- جعل عطية الأنثى نصف عطية الذكر كما قال -تعالى- :﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾(1) وهذا مبني على حكم ؛ لأن الرجل عنده من المصالح والحقوق ما ليس عند المرأة ، ولذلك قالوا : يقسم بقسمة الله من فوق سبع سماوات فيجعل للذكر من أولاده ضعف ما يجعله للأنثى من بناته ، وهذا هو أقوى القولين وأولاهما بالصواب ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث عشر :
إذا تذكر شخص صلاة سفر بعد إقامته هل يجوز له قصرها ؟ وإذا تذكر صلاة حضر في سفر هل يتمها أم يقصرها..؟؟
الجواب :
هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء-رحمة الله عليهم- من أهل العلم من يقول : العبرة بالقضاء لا بالأداء ، أي العبرة بحال الشيء الذي تقضيه بوقتك حينما قضيت ، وليست العبرة بأصل الصلاة فإذا تذكرتها في الحضر أتممتها وهي سفرية ، وإذا تذكرتها في السفر قصرتها ولو كانت حضرية ، هذا القول الأول ، وهذا القول ينبني على أن الناسي يعتبر غير مكلف ، فكأن الخطاب توجه عليه حينما تذكر ، وقد تذكرها في الحضر فانتقلت رباعية ، وتذكرها في السفر فانتقلت ثنائية ؛ لأن الخطاب يخاطبه بحالته .
وأما القول الثاني فإنه يقول : إنه يقضيها أربعة تامة ، وهذا مبني على قاعدة : " أن الشك في الرخص يوجب الرجوع في الأصل " فإذا كانت الصلاة سفريه وتذكرتها في الحضر فإننا نشك هل تبقى على الرخصة أم تخاطب بخطاب مستأنف يقتضي الإتمام ، فحينئذ ترجع إلى الأصل ؛ لأن الأصل إتمامك ، وهذا القول هو أقوى وأولى وأحرى ، والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع عشر :
هل يجوز دفع الزكاة إذا كانت مالاً كثيراً لفقير لكي يتاجر بها ويغني نفسه أم يعطى ما يسد حاجته..؟؟
الجواب :