تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بالنسبة للسنور فإن زجر النبي -- صلى الله عليه وسلم -- عن ثمنه يدل دلالةً واضحةً على أنه لا يجوز أكل الثمن ، واختلف العلماء في العلة على قولين : فمنهم من يقول إن العلة هنا النجاسة ، وعليه فإن القط البري يعتبر نجساً ، وسؤره على هذا القول يعتبر نجساً ، ولذلك قرن جمهور العلماء تحريم بيع السنور بتحريم بيع الميتة والخمر والخنزير ، قالوا : لأنها جميعها من الأنجاس ، فكأن الشرع حرم بيع النجس وهناك قول ثانٍ بطهارته إعمالاً للأصل .

يقول المصنف-رحمه الله - " باب ما جاء في سؤر الهر" : أي في هذا الموضع سأذكر لك ما ورد عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في حكم فضلة الهر إذا شرب من الإناء .

قال المصنف - رحمه الله - : حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ : " فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءاً ، قَالَتْ : فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ :كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ " فَقَالَ : " أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي" فَقُلْتُ : " نَعَمْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم -- قَالَ:(( إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ )) .

وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكٍ وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي قَتَادَةَ وَالصَّحِيحُ ابْنُ أَبِي قَتَادَةَ .

قَالَ-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٦٣