تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ }1 فهذا الدم الذي يخرج أثناء الذكاة وموضع الذكاة الذي ينهر منه الدم يعتبر نجساً ويجب غسله سواء كان من الكلب المعلم أو من الطير الجارح أو كان من الآلة نفسها وكون الآلة أو الكلب يكون متنجساً أو نجساً لا يقتضي تنجيس الصيد كما لا يخفى ، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس :

ما حكم اقتناء الكلاب دونما حاجة وهل صحيح أنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان..؟؟

الجواب :

لا يجوز اتخاذ الكلب إلا في ثلاثة أحوال :

الحالة الأولى : أن يكون الإنسان محتاجاً له للصيد . والحالة الثانية : أن يتخذه لحراسة الزرع .

والحالة الثالثة : أن يتخذه لحراسة الماشية .

فغير هذه الثلاث حالات التي استثناها النبي-- صلى الله عليه وسلم --ورد فيها الوعيد أن من اتخذه فيها ينقص من أجره كل يوم قيراط وهذا لا شك أنه وعيد حتى قال بعض العلماء إن ورود الحديث بهذا الوعيد يدل على أن هذا الفعل كبيرة من كبائر الذنوب فإن القيراط مثل جبل أحد من ناحية الأجر والفضل وكونه ينقص من الإنسان هذا الأجر العظيم يدل على إنه قد ارتكب أمراً محرماً ، وعلى ذلك فإنه لا يجوز اتخاذ الكلاب من دون حاجة ولا شك أن اتخاذها على هذا الوجه يعني بدون حاجة فإنه يكون تشبهاً بالكفار والتشبه بالكفار محرم وقد صح عنه -عليه الصلاة والسلام-:(( أن من تشبه بقوم فهو منهم )) ولا شك أن الإنسان إذا تشبه بهم لا يأمن أن يأخذ من عاداتهم وتقاليدهم ما يوجب حبه لهم ولا شك أنه إذا وصل إلى هذا فإنه لا يأمن-والعياذ بالله- أن يترك أوامر الله ويرتكب محارم الله بسبب حبه لهم وإعجابه بما هم عليه وعلى هذا فإنه لا يجوز اتخاذ الكلب من دون حاجة فإن وجدت الحاجة التي ذكرنا فإنه يجوز وأما غير هذه الحاجات الثلاث هل يقاس عليها أو لا يقاس؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٥٣