تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: وَابْنُ أَبِي طَلْحَةَ أَصَحُّ قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: وَقَدْ رَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -- صلى الله عليه وسلم -- وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ الْوُضُوءَ مِنَ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ فِي الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وُضُوءٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَقَدْ جَوَّدَ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ هَذَا الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ حُسَيْنٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَرَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَأَخْطَأَ فِيهِ فَقَالَ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأَوْزَاعِيَّ وَقَالَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَإِنَّمَا هُوَ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ .

الشرح:

هذا الحديث حديث أبي الدرداء وحديث ثوبان -رضي الله عنهما- يعتبر حجة لجمهور العلماء-رحمهم الله- على مسألتين مشهورتين :

المسألة الأولى : يكون الإنسان مفطراً بالقيء . والمسألة الثانية : وجوب الوضوء من القئ .

فأما مسألة الفطر من القئ فإن الإنسان لا يخلو من حالتين :

الحالة الأولى : أن يستقيء بنفسه . والحالة الثانية : أن يغلبه القيء .

فأما إذا كان الإنسان مستقيئاً بنفسه فإنه يكون مفطراً وذلك على قوله على ظاهر السنة في قوله-عليه الصلاة والسلام-:(( من استقاء فقاء فقد أفطر ومن ذرعه القيء فلا شئ عليه)) -وسيأتي الكلام على هذا الحديث في باب الصيام وسنين إن شاء الله تعالى مسألة الفطر بالقيء -.

وأما إذا كانت الحالة الثانية وهي أن يذرعه القيء فإنه لا يخلو من ضربين :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٠٩٦