تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كان عمله على مسافة القصر يبلغ 75 كم فأكثر ذهاباً فإنه يعتبر مسافراً فإذا خرج وجاوز آخر العمران من المدينة أخذ برخص السفر من قصر الصلاة والفطر ثم بعد ذلك إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين ننظر فيه فإن كان يصل إلى بلده قبل دخول الصلاة الثانية وهي العصر فإنه لا يجوز له أن يجمع لأن شرط الجمع أن يكون العذر باقياً إلى دخول وقت الصلاة الثانية حتى يتوجه الخطاب في الشرع عليه بصلاة الركعتين أما لو كان دخوله إلى المدينة ورجوعه إلى أهله قبيل صلاة العصر فإنه يتوجه عليه الخطاب بأربع ركعات ولا يتوجه بركعتين وعلى ذلك فإنه لا يصح الجمع إذا كان أذان قبل صلاة العصر فإذا جمع وتأخر في دخوله ولو أوقف سيارته قبل أن يدخل المدينة إلى أن يدخل وقت صلاة الثانية فإنه حينئذ يصح جمعه ولا حرج عليه في هذه الحالة ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثامن :

أشكل علي تعليل العلماء-رحمهم الله - بأن السبب في المنع من الصلاة في معاطن الإبل هي أنها مكان لحضور الشياطين وأن الإبل خلقت من الجن مع أن النبي -- صلى الله عليه وسلم - - صلى على الناقة ..؟؟

الجواب :

هذا أجاب عنه العلماء-رحمة الله عليهم- بأن أمور الصلاة تعتبر من الأمور التعبدية والأمور التعبدية قد يفرق فيها بين المتماثلين ويجمع فيه بين المتناقضين لأنها أمور على خلاف العقل ولا يستطيع الإنسان أن يدرك حقيقتها فالله -تعالى- ينهاك أن تصلي في معطن الإبل ويبيح لك أن تصلي على ظهر الإبل لكن إذا تأملت وجدت أن إجازة الصلاة على ظهر الإبل إنما ورد على سبيل الرخصة ولم يرد على سبيل الإطلاق .

وتوضيح ذلك : أن الصلاة على ظهر الإبل لا تصح إلا في السفر أما الصلاة على ظهر الإبل في الحضر فإن ذلك قول لبعض أصحاب الرأي وهو قول شاذ والصحيح أن الصلاة على ظهر الإبل لا تصح إلا في السفر فإذا نظرت أنها صورة خاصة أشبه بالرخصة حينئذ يزول الإشكال .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٠٥٣