تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو أن لحم الجزور طبخ في مرق حتى اشتد ثم شرب ذلك المرق فهل ينتقض الوضوء أو لا ينتقض ..؟؟

للعلماء وجهان : أصحهما عند القائلين بالانتقاض أن الوضوء ينتقض ؛ والسبب في ذلك واضح حيث أن اللحم قد تحلل بالمرق والمرق آخذ حكم اللحم من جهة المعنى ، ولذلك ينقض الوضوء كما ينقضه اللحم سواء بسواء ولا يشكل على هذا أننا لا نوجب الوضوء من اللبن مع أن المرق يشرب واللبن يشرب والفرق بينهما واضح وذلك أن اللبن ليس بمتحلل من اللحم ولكن المرق متحلل من اللحم والقاعدة : " أن الفرع يتبع أصله" فالشرع حينما حكم بانتقاض الوضوء من اللحم فإن سائر ما يتفرع على ذلك الذي حكم بكونه ناقضاً يأخذ حكمه في الشرع ، وبناءً عليه فإنه إذا طبخ اللحم وغلى حتى اشتد وتحلل اللحم في الماء المطبوخ فإننا نحكم بانتقاض وضوء من شربه .

قال المصنف-رحمه الله-حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم --عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ فَقَالَ :(( تَوَضَّئُوا مِنْهَا )) وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ ؟ فَقَالَ : (( لاَ تَتَوَضَّئُوا مِنْهَا )) .

قَالَ-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٠٣٩