تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البيهقي، عن قتادة عن أبي العالية، قال: حدثنا ابن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" " رأيت ليلة أسرى بي موسى بن عمران رجلا طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى ابن مريم عليه السلام مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ". وأري مالكا خازن جهنم، والدجال في آيات أراهن الله إياه، قال: ﴿ فلا تكن في مرية من لقآئه ﴾ "

، فكان قتادة يفسرها

" أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد لقي موسى عليه السلام، ﴿ وجعلناه هدى لبني إسرائيل ﴾ قال: جعل موسى هدى لبني إسرائيل "

عن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لما كان ليلة أسري بي فأصبحت بمكة، عرفت أن الناس مكذبي، فقعد معتزلا حزينا، فمر به عدو الله أبو جهل، فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ: هل كان من شيء؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم " ، قال: وما هو؟ قال: " إني أسري بي الليلة " ، قال: إلى أين؟ قال: " إلى بيت المقدس ". قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟! قال: " نعم " ، قال: فلم ير أن يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إن دعا قومه إليه، قال: أرأيت إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم " ، فقال: يا معشر بني كعب بن لؤي، قال: فانفضت إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليهما، قال: حدث قومك بما حدثتني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني أسري بي الليلة " ، فقالوا: إلى أين؟ قال: " إلى بيت المقدس " ، قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: " نعم ". قال، فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب، قالوا: وتستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ وفيهم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت، قال: فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل، فنعته وأنا أنظر إليه، قال: وكان مع هذا نعت لم أحفظه، قال، فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب فيه ".

وقد روى البخاري ومسلم في " الصحيحين " ، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" حين أسري بي لقيت موسى عليه السلام -فنعته فإذا رجل حسبته قال: مضطرب. رجل الرأس، كأنه من رجال شنوءة، قال: ولقيت عيسى - فنعته النبي صلى الله عليه وسلم قال: ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس - يعني حمام، قال: ولقيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به، قال: وأتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر، قيل لي: خذ أيهما شئت، فأخذت اللبن فشربت، فقيل لي: هديت الفطرة، - أو أصبت الفطرة - أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك "

، وفي " صحيح مسلم " ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني مسراي، فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله قط، فرفعه الله إلي أنظر إليه، ما سألوني عن شيء إلا أنبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، وإذا موسى قائم يصلي وإذا هو رجل جعد كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي أقرب الناس شبها به عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائم يصلي أقرب الناس شبها به صاحبكم - يعني نفسه - فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت قال قائل: يا محمد هذا مالك خازن جهنم، فالتفت إليه فبدأني بالسلام ".

قال ابن أبي حاتم، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" رأيت ليلة أسري بي لما انتهيت إلى السماء السابعة، فنظرت فوق، فإذا رعد وبرق وصواعق، قال: وأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء آكلوا الربا، فلما نزلت إلى السماء الدنيا نظرت أسفل مني فذا أنا برهج ودخان وأصوات، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم لا يتفكرون في ملكوت السماوات والأرض، ولولا ذلك لرأوا العجائب "

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٩٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٩٤٣