تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حديث آخر): قال الإمام أحمد عن أنس بن مالك أنه قال:

" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر صلى سبحة الضحى ثماني ركعات فلما انصرف قال: " إني صليت صلاة رغبة ورهبة " ، وسألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألته أن لا يبتلى أمتي بالسنين ففعل، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوهم ففعل، وسألته أن لا يلبسهم شيعا فأبى علي "

، ورواه النسائي في الصلاة. (حديث آخر): قال الإمام أحمد عن خباب بن الأرت مولى بني زهرة وكان قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" وافيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة صلاها كلها حتى كان مع الفجر فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته، فقلت: يا رسول الله لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت مثلها! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أجل إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي عز وجل فيها ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي عز وجل أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي عز وجل أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي عز وجل أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها "

(حديث آخر): عن شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإني سألت ربي عز وجل أن لا يهلك أمتي بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة، وأن لا يلبسهم شيعا، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وان لا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضا وبعضهم يقتل بعضا وبعضهم يسبي بعضا "

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ".

(حديث آخر): قال الطبراني عن جابر بن سمرة السوائي عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، فقلت: يا رب لا تهلك أمتي جوعا فقال: هذه لك. قلت: يا رب لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم يعني أهل الشرك فيجتاحهم قال: ذلك لك، قلت: يا رب لا تجعل بأسهم بينهم - قال - فمنعني هذه "

(حديث آخر): قال الحافظ أبو بكر ابن مردويه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" دعوت ربي عز وجل أن يرفع عن أمتي أربعا فرفع الله عنهم اثنتين، وأبى علي أن يرفع عنهم اثنتين: دعوت ربي أن يرفع الرجم من السماء والغرق من الأرض، وأن لا يلبسهم شيعا، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع الله عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض، وأبى الله أن يرفع اثنتين القتل والهرج "

(طريق أخرى): عن ابن عباس قال:

" لما نزلت هذه الآية: ﴿ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ﴾ قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم قال: " اللهم لا ترسل على أمتي عذابا من فوقهم ولا من تحت أرجلهم ولا تلبسهم شيعا، ولا تذق بعضهم بأس بعض " قال: فأتاه جبريل فقال: يا محمد إن الله قد أجار أمتك أن يرسل عليهم عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم "

قال مجاهد وسعيد بن جبير والسدي وابن زيد وغير واحد في قوله: ﴿ عذابا من فوقكم ﴾ يعني الرجم، ﴿ أو من تحت أرجلكم ﴾ يعني الخسف وهذا هو اختيار ابن جرير.

وكان عبد الله بن مسعود يصيح وهو في المسجد أو على المنبر يقول: ألا أيها الناس إنه قد نزل بكم، إن الله يقول: ﴿ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ﴾ لو جاءكم عذاب من السماء لم يبق منكم أحد ﴿ أو من تحت أرجلكم ﴾ لو خسف بكم الأرض أهلككم ولم يبق منكم أحدا، ﴿ أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ﴾ ، ألا إنه نزل بكم أسوأ الثلاث.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٥٠٨