تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاتِ الله عز وجل؛ قوله: ﴿إنِّي سَقيمٌ﴾، وقوله: ﴿بلْ فَعَلَهُ كَبيرُهم هذا﴾ و٤/ ١١٢] هاجَرَ إبراهيمُ عليه السلام بِسارَةَ (١١٨)، فدَخَلَ بها قريةً فيها مَلِكٌ من الملوكِ، أو جَبَّارٌ مِن الجَبابِرةِ، فقيل: دَخَلَ إبراهيمُ بامرأةٍ هي مِن أحسَنِ النِّساءِ، فأرسَلَ إليهِ أن يا إبراهيمُ! مَن هذه التي معك؟ قال: أُختي. ثم رجع إليها، فقال: لا تُكَذَّبي حَديثي، فإنِّي أخبرتُهُم أنَّكِ أُختي، والله إنْ على [وجه] الأرضِ مؤمِنٌ غيري وغيرُك، فأرسَلَ بها إليهِ، فقامَ إليها (وفي روايةٍ: فلما دخلت عليه، ذَهَبَ يتناوَلُها)، فقامَتْ تَوَضَّأُ وتُصَلِّي؛ فقالت: اللهُمَّ! إنْ كُنْتُ آمَنْتُ بك وبرسُولِكَ، وأحصَنْتُ فَرْجي؛ إلا على زَوْجي؛ فلا تُسَلِّطْ عليَّ هذا الكافِرَ. فَغُطَّ (١١٩) حتى رَكَضَ برِجْلِهِ (١٢)، (وفي روايةٍ: فأُخِذَ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرُّكِ). قالت: اللهمَّ! إنْ يَمُتْ؛ يُقالُ؛ هي قَتَلَتْهُ، فأُرسِل (١٢١)، ثم قامَ إليها [الثانية]، فقامت توضَّأُ وتُصَلِّي، وتقولُ: اللهُمَّ! إنْ كُنْتُ آمَنْتُ بكَ وبرسُولِكَ، وأحْصَنْتُ فَرْجي؛ إلا على زَوْجي؛ فلا تُسَلِّطْ عليَّ هذا الكافِرَ. فغُطَّ حتى رَكَضَ برِجْلِهِ، (وفي الرواية الأخرى: فأُخِذ مثلها، أو أشَدَّ، فقالَ: ادعي الله لي ولا أضُرُّكِ). فقالت: اللهمَّ! إنْ يَمُتْ؛ فيُقالَ: هي قَتَلَتْهُ، فأُرسِلَ في الثانية، أو في الثالثةِ، [فدعا بعض حَجَبَتِهِ]، فقال: واللهِ ما أرْسَلْتُم إليَّ إلَاّ شيطانًا، ارجِعوها إلى إبراهيم (عليه السلام)، وأعطُوها آجَرَ (وفي روايةٍ: هاجر)، فرَجَعَتْ إلى إبراهيمَ عليه السلام

(١١٨) بتخفيف الراء، وقيل: بتشديدها؛ أي: سافر بها.

(١١٩) أي: أخذ بمجاري نفسه حتى سُمع له غطيط.

(١٢٠) أي: حركها وضرب بها الأرض.

(١٢١) أي: أطلقَ الجبار مما عرض له.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٧٠