تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليها خمسةُ أواقٍ نُجِّمَتْ عليها في خمس سنين ٣/ ١٢٦)، فأعينيني، [ولم تكن قَضَتْ مِن كِتابَتها شيئًا ٣/ ١٢٧]، فقلتُ-[ونَفِسَتْ فيها]-: إِنْ أَحَبَّ أهلُكِ أن أعُدَّها لهم [عَدَّةً] (وفي طريق: أَنْ أَصُبَّ لهُم ثَمَنَكِ صَبَّةً واحدةً)، [وأعتِقَكَ]، ويكون ولاؤك لي؛ فعلتُ، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم، فأبَوْا عليها، [وقالوا: إن شاءت أن تَحْتَسبَ عليك؛ فَلْتَفْعَلْ، ويكونَ ولاؤك لنا]، فجاءت من عندهم، ورسول اللهِ - ﷺ - جالسٌ، فقالت: إني [قد ٣/ ١٧٧] عَرَضْتُ ذلك عليهم، فأبَوْا إلا أنْ يكونَ الولاءُ لهم، فسمع [بذلك] النبيُّ - ﷺ -، [فسألني؟]، فأخبرتْ عائشةُ رضي الله عنها النبيَّ - ﷺ - فقال:

"خذيها، (وفي روايةٍ: ابتاعي فأعتقي. وفي المعلَّقة: اشتريها فأعتقيها)، واشْتَرطي لهُم الوَلاءَ، (وفي طريقٍ: لو شِئْتِ شرَطْتيهِ لهُم ٦/ ٢٠٨)، فإنما الولاء لمن أعتق، (وفي طريق: لمن أعطى الوَرِقَ، وولي النعمة ٨/ ١١) ".

[قالت عائشةُ]: ثم قامَ رسولُ اللهِ - ﷺ - في الناس [من العَشِيِّ ٢٧/ ٣] [على المنبر ١/ ١١٧]، فحَمِدَ اللهَ تعالى، وأثنى عليه [بما هو أهله]، ثم قال:

"أما بعدُ؛ ما بالُ رجالٍ يشترطونَ شُروطًا ليست في كِتاب اللهِ؟ ما كانَ مِن شرطٍ ليس في كتاب اللهِ؛ فهو باطلٌ، (وفي طريق: فليس له ٣/ ١٨٤)، وإن كان مائةَ شرطٍ، قضاءُ اللهِ أحقُّ، وشرْطُ اللهِ أوثَقُ، [ما بالُ رجالٍ منكم يقول أحدُهُم: أعْتِقْ يا فلانُ! وليَ الولاءُ]، وإنما الولاءُ لمَن أعتقَ".

[فدعاها النبي - ﷺ -، فخَيَّرها مِن زَوْجِها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثَبَتُّ (وفي روايةٍ: ما بِتُّ) عنده، فاختارَتْ نَفْسَها ٣/ ١٢١].

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٥٦