أسواقُهُم (٦١)، ومَن ليسَ منهُم؟! قال:
"يُخْسَفُ بأولِهم وآخِرِهم، ثم يُبْعَثونَ على نِيَّاتهم".
١٠٠٠ - عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: كانَ النبيُّ - ﷺ - في السُّوقِ، فقال (وفي روايةٍ: دعا) رجلٌ [بالبقيع]: يا أبا القاسم! فالتَفَتَ إليه النبيُّ - ﷺ -، فقال: [لم أعْنِكَ]، إنَّما دَعَوْتُ هذا، فقال النبيُّ - ﷺ -:
"سَمُّوا باسْمي، ولا تَكَنَّوْا بكُنيَتي".
١٠٠١ - عن أبي هريرة الدَّوْسِيِّ رضي الله عنه قال: خَرَجَ النبيُّ - ﷺ - في طائفةِ النَّهارِ، لا يُكَلِّمُني، ولا أكَلِّمُه؛ حتى أتى سوقَ بني قَيْنُقاع، [فانصرفَ، فانصرفتُ ٧/ ٥٥] (*)، فجَلَسَ بفِناءِ بيتِ فاطمَةَ (٦٢)، فقال: "أثَمَّ لُكَعُ؟ أثَمَّ لُكَعُ؟ [وفي روايةٍ: أين لُكَع؟ (ثلاثًا)، ادع الحسنَ بن علي] "، فحَبَسَتْه شيئًا، فظَنَنْتُ أنَّها تُلبِسُهُ سِخابًا، أوتُغَسِّلُهُ، فجاءَ يشتَدُّ [وفي عنقه السِّخاب، فقال النبي - ﷺ - بيده
(٦١) أي: أهل أسواقهم الذين يبيعون ويشترون.
(*) قلت: خفيت هذه الزيادة على الحافظ كما خفيت على الداودي الذي جزم بأن في الحديث سقطًا، وأيده الحافظ، ثم أثبت السقط من رواية مسلم (٧/ ١٣٠) بلفظ: "حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى فاطمة".
فأنت ترى أن الانصراف المذكور في رواية مسلم ثابت عند المصنف أيضًا! وهذا من الأمثلة الكثيرة التى تؤكد دقة هذا المختصر، وجمعه الزيادات والروايات في الحديث الواحد، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(٦٢) قوله: (فجلس بفناء بيت فاطمة) عطف على مقدر: أي: ثم رجع، فجلس، فسألها عن سيدنا الحسن. (فحبسته شيئًا)، أي: حينًا قليلًا. يقول الراوي: (فظننت أنها تلبسه سخابًا)، أي: قلادة من طيب أو تغسله.