تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقَوْلُهُ كان أَسرعَ، أَم دفْعُ عثمانَ رضي الله عنه، فلم يَزلْ يلبِّي حتى رمَى جمرةَ العقَبةِ، يومَ النحْرِ).

٩٩ - باب مَن قدَّم ضَعَفَةَ (٦١) أَهلِه بليْلٍ فيقفون بالمزدلِفة ويَدْعُونَ، ويُقَدِّمُ إذا غاب القمرُ

٧٩٣ - عن سالمٍ قال: وكان عبدُ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما يقَدِّمُ ضَعَفةَ أهلِه، فيقِفُون عندَ المشعَرِ الَحرامِ بالمزدلفةِ بليْلٍ، فيذكُرونَ الله عز وجل ما بدا لهم، ثم يَرجِعون قبلَ أنْ يَقفَ الإمامُ، وقبْل أنْ يَدفعَ (٦٢)، فمنهم مَنْ يَقدَمُ مِنًى لصلاةِ الفجرِ، ومنْهم مَن يَقْدَمُ بعدَ ذلكَ، فإذا قَدِموا رمَوُا الجمرةَ وكان ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يقول: أَرْخَصَ (٦٣) في أولئكَ رسولُ الله - ﷺ -.

٧٩٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أنا ممَّن قدَّمَ النبيُّ - ﷺ - ليلةَ المزدلفةِ في ضَعَفةِ أهلهِ. (وفي روايةٍ: في الثَّقَلِ (٦٤) ٢/ ٢١٨) [من جمْعٍ بليْلٍ].

٧٩٥ - عن عبد الله مولى أسماء عن أَسماءَ أنها نزَلتْ ليلةً جمْعٍ عندَ المزدلفةِ، فقامتْ تصَلي، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالت: يا بنيَّ! هل غابَ القمرُ؟ قلتُ:

(٦١) أي: ضعفاءهم العاجزين مثل الصبيان والنساء وأصحاب الأمراض.

(٦٢) أي: قبل أن يتقدم راجعًا إلى منى.

(٦٣) كذا وقع فيه (أرخص)، وفي بعض الروايات (رخّص) بالتشديد، وهو أظهر من حيث المعنى لأنه من "الترخيص" لا من "الرخص"؛ كذا في "الفتح".

وأقول: لعل رمي من رمى منهم قبل طلوع الشمس لم يبلغه قوله - ﷺ - لغلمان بني عبد المطلب: "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس". وهو حديث صحيح مخرج في "الإرواء" (١٠٧٦). وأما قول ابن عباس: بعثني النبي - ﷺ - مع أهله وأمرني أن أرمي قبل طلوع الفجر، فلا يثبت عنه، لأنه من رواية شعبة مولى ابن عباسى، وهو ضعيف لسوء حفظه.

(٦٤) يعني: متاع المسافر.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٤٩٣