٧٤ - باب المريضِ يَطوفُ راكبًا
٧٥ - باب سِقاية الحاجِّ
٧٧٣ - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله - ﷺ - جاءَ إلى السِّقايةِ فاستَسقى فقال العباسُ: يا فضلُ! اذهبْ إلى أُمِّكَ، فأْتِ رسولَ الله - ﷺ - بشرابٍ من عندها، فقال: "اسقِني". قال: يا رسولَ الله! إنهم يجعلون أيدِيَهم فيهِ، قالَ: "اسقِني". فشَربَ منهُ، ثم أَتَى زمزَمَ وهمْ يَسقُون ويَعمَلُون فيها، فقال:
"اعملُوا؛ فإِنكم على عملٍ صالحٍ". ثم قال:
"لوْلا أنْ تُغلبُوا لنزَلتُ حتى أضَعَ الحبلَ على هذهِ -يعني عاتقَهُ- وأشار إلى عاتقه".
٧٦ - باب ماجاءَ في زمزمَ
٧٧٤ - عن عاصمٍ عن الشعبيِّ أنَّ ابنَ عباسٍ رضي الله عنهما حدَّثهُ قال:
سقَيتُ رسولَ الله - ﷺ - من زمزمَ، فشَربَ وهو قائمٌ. قال عاصِمٌ: فحلَفَ عِكرمة: ما كانَ يومَئذٍ إلا على بَعيرٍ (٤٧).
(٤٧) قال الحافظ: "وعند أبي داود من طريق عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - طاف على بعيره، ثم أناخه بعد طوافه فصلى ركعتين. فلعله حينئذ شرب من زمزم قبل أن يعود إلى بعيره ويخرج إلى الصفا. بل هذا هو الذي يتعين المصير إليه، لأن عمدة عكرمة في إنكار كونه شرب قائمًا إنما هو ما ثبت عنده إنهﷺ - طاف على بعيره، وخرج إلى الصفا على بعيره وسعى كذلك، لكن لا بد من تخلل ركعتي الطواف بين ذلك وقد ثبت أنه صلاهما على الأرض، فما المانع من كونه شرب حينئذٍ من سقاية زمزم قائمًا كما حفظه الشعبي عن ابن عباس؟ ".
قلت: وشربه - ﷺ - قائمًا، لعله كان لشدة الزحام فقد ثبت النهي الشديد منه - ﷺ - عن الشرب قائمًا. انظر "الأحاديث الصحيحة" المجلد الأول رقم (١٧٧).