تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٩ - باب وُجوب الصفا والمروةِ، وجُعِلَ من شعائر الله

٧٧٦ - عن عُروةَ قال: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها [وأنا يومئذٍ حديثُ السن ٢/ ٢٠٣]، فقلتُ لها: أَرأيْتِ قولَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فواللَه ما على أَحدٍ جُناحٌ أنْ لا يَطوَّفَ بالصفا والمَرْوةِ، قالت: بئْسَ ما قُلْتَ يا ابنَ أختي! (وفي روايةٍ: كلا) إن هذه لو كانت كما أَوَّلتَها عليهِ كانت لا جُناحَ عليهِ أنْ لا يَتطوَّفَ بهما، ولكنَها أُنْزِلَتْ في [٢٦٥ - رجال من ٦/ ٥١] الأَنصارِ، كانوا [هم وغسانُ] قبْلَ أنْ يُسْلِموا يُهلُّونَ لِمَناةَ الطاغيةِ؟ التي كانوا يعبُدونَها عندَ المشلَّلِ، [ومناةُ صنم بين مكة والمدَينة] [حَذْوَ قَديدٍ]، فكانَ مَن أَهَلَّ يتحرَّجُ أنْ يَطوفَ بالصفا والمرْوةِ، فلمَّا أسلَموا سألوا رسولَ الله - ﷺ - عن ذلكَ؟ قالوا: يا رسولَ الله! إنَّا كنَا نتحرَّجُ أنْ (وفي روايةٍ: كنا لا) نَطوفُ بينَ الصفا والمروَةِ [تعظيمًا لِمَناةَ]؛ فأَنزلَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآيةَ.

قالت عائشةُ رضي الله عنها:

وقد سَنَّ رسولُ الله - ﷺ - الطوافَ بينهُما، فليسَ لأَحدٍ أنْ يَترُكَ الطوافَ (وفي روايةٍ: ما أَتمَّ الله حجَّ امرئٍ ولا عُمرتَهُ ما لم يطف) بينهُما. ثم أَخبرتُ أبا بكرِ بن

٢٦٥ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وكذا بعض ما بعدها، وصلها الطبري والطحاوي وغيرهما.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٤٨٣