تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وهلْ ترَكَ [لنا] عَقِيلٌ منْ رِبَاعٍ (٢٩) أو دُورٍ (وفي روايةٍ: وهل ترَك لنا عقيلٌ منزلًا؟ "، ثم قال: "نحن نازلون غدًا بخيف (٣٠) بني كِنانة المحَصَّب، حيث قاسمتْ قريشٌ على الكفر".

وذلك أن بني كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم. قال الزهري: والخيف: الوادي). وكان عَقيلٌ وَرِثَ أَبا طالبٍ، هو وطالبٌ، ولم يَرِثْهُ جعفرٌ، ولا عليٌّ رضي الله عنهما شيئًا، لأنهما كانا مسْلِمَيْنِ، وكان عَقيلٌ وطالبٌ كافرَين، فكان عُمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه يقولُ: لا يَرِثُ المؤمنُ الكافرَ. قالَ ابنُ شِهابٍ: وكانوا يتأوَّلونَ قولَ الله تعالى: ﴿إنَّ الذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سَبيلِ الله وَالذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ الآيةَ.

٤٥ - باب نُزولِ النبيِّ - ﷺ - مكةَ

٧٥٤ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قالَ النبيُّ - ﷺ - منَ الغدِ يومَ النَّحرِ وهو بِمِنًى [حين أَرادَ قُدومَ مكةَ] (وفي روايةٍ: أراد حُنينًا ٢/ ٢٤٧): "نحنُ نازلونَ غدًا [إن شاءَ الله تعالى] [إذا فتح الله ٥/ ٩٢] بخَيْفِ (٣١) بني كِنانةَ حيثُ تقاسَموا على الكفرِ". يعني ذلك المُحَصَّبَ، وذلك أَنَّ قرَيشًا وكِنانةَ

(٢٩) بكسر الراء جمع (ربع): المحلة أو المنزل المشتمل على أبيات.

(٣٠) انظر شرحه في التعليق الآتي بعده.

(٣١) (الخَيف) بفتح الخاء المعجمة: ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل. والمراد به: المحصب.

ومعنى (تقاسموا): تحالفوا كما سيظهر.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٤٧٠