"قاتَلَهمُ الله، أَمَا والله [لَـ] قدْ عَلِموا أنَّهُما لم يَسْتَقْسِما بها قطُّ".
(وفي طريقٍ: وجد فيه صورةَ إبراهيمَ، وصورةَ مريمَ، فقال - ﷺ -:
"أمَالهم (٣٠) فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورةٌ، هذا إبراهيم مُصَورٌ فما له يَسْتَقْسِم؟! ".) فدخَلَ البيتَ، فكبَّرَ في نواحيهِ [وخرج]، ولم يصلِّ فيه.
٥٥ - باب كيفَ كانَ بَدءُ الرَّمَلِ (٣٦)؟
٧٦٠ - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قَدِمَ رسولُ الله - ﷺ -[٢٦٢ - لِعَامِه الذي استأمَنَ ٥/ ٨٦] وأصحابُه، فقال المشركونَ: إنهُ يَقدَمُ عليكم وقد وهَنَهمْ (٣٧) حُمَّى يَثرِبَ. فأمَرهمُ النبيُّ - ﷺ - أنْ يَرمُلُوا الأَشواطَ الثلاثةَ، (٢٦٣ - وفي روايةٍ قال:
"ارمُلوا"؛ ليُرِيَ المشركين قوتَهم، والمشركون من قبل قُعَيقِعان)، وأنْ يَمشوا ما بيْنَ
الرُّكنَينِ، ولم يَمنعْه أنْ يَأمُرَهم أنْ يَرْمُلُوا الأشواطَ كلَّها إلا الإبقاءُ عليهم (٣٨).
٥٦ - باب استلامِ الْحَجَرِ الأسود حين يَقدَمُ مكةَ أولَ ما يطوفُ، ويَرمُلُ ثلاثًا
(٣٥) كذا، وفي رواية ابن عساكر وغيره:"أما هم".
(٣٦) الرمل في الطواف: هو أن يهزّ كتفيه في مشيته كالمتبختر بين الصفّين.
٢٦٢ - هذه معلقة وصلها الإسماعيلي.
(٣٧) أي: أضعفهم. و(يثرب) اسم المدينة المنورة في الجاهلية.
٢٦٣ - هذه الرواية معلقة عند المصنف، وقد وصلها أحمد (١/ ٣٠٦)، والإسماعيلي وزادا: "فلما رملوا قالت قريش: ما وهنتهم"، وسنده جيد. ولأحمد (١/ ٣٧٣) من طريق أخرى عن ابن عباس: والمشركون من قبل قعيقعان (جبل بمكة)، فقال رسول الله - ﷺ -:" ارملوا بالبيت ثلاثًا".وسنده جيد أيضًا.
(٣٨) أي: الرفق بهم.