تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكعبة؟ قلتُ: قالتْ لي: ١/ ٤٠) سألت النبيَّ - ﷺ - عن الجَدْر (٢٥) أمِنَ البيتِ هوَ؟

قالَ: "نعمْ". قلتُ: فما لهم لم يُدْخِلوهُ في البيتِ؟ قالَ:

" [أَلم تَرَيْ] أنَّ قوْمَكِ [لمَّا بنَوُا الكعبةَ] قصَّرتْ بهم النفقةُ". قلتُ: فما شأنُ بابهِ مرتفعًا؟ قالَ:

"فعلَ ذلكَ قومُكِ ليُدْخلوا مَن شاؤوا، ويَمنَعوا من شاؤوا". [فقلتُ: يا رسولَ الله! أَلا ترُدُّها على قواعدِ إبراهيمَ؟ قالَ:]

" لوْلا أنَّ قومَكِ حديثٌ عهدُهم بالجاهلية [قال ابن الزبير: بكفرٍ] فأخافُ أنْ تُنكِرَ قلوبُهم أنْ أُدخلَ الجَدْرَ في البيتِ، وأنْ أُلصِقَ بابَهُ بالأرضِ [لفعلت]، (وفي طريقٍ: لأَمرتُ بالبيتِ فهُدِمَ، [ثم لبنَيتُه على أساس إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام]، فأَدخلتُ فيه ما أُخرجَ منه وأَلزقْتُه بالأَرضِ، وجعلتُ له بابَينِ، بابًا شرقيًا، وبابًا (وفي روايةٍ: خلفًا [٢٥٨ - يعني بابًا]) غرْبيًا، فبلَغتُ بهِ أساس إبراهيمَ". فذلكَ الذيْ حَمَلَ ابنَ الزُّبيرِ على هدمهِ). [فقالَ عبدُ الله [بن عُمر ٥/ ١٥٠] رضي الله عنه: لئنْ كانت عائشةُ رضي الله عنها سمعتْ هذا منَ النبيِّ - ﷺ -؛ ما أُرَى رسولَ الله - ﷺ - ترَكَ استلامَ الرُّكنَينِ اللَّذَينِ يلِيانِ الحِجْرَ (ْ٢) إلا أنَّ البيتَ لم يُتَمَّمْ على قواعدِ إبراهيمَ].

قالَ يزيدُ (ابن رومان:) وشَهدتُ ابن الزبير حين هدَمهُ وبناهُ، وأَدخَلَ فيهِ منَ الحِجْر، وقد رأيتُ أساسَ إبراهيم حِجارةً كأَسنِمةِ الإبل. قالَ جَريرٌ: فقلتُ لهُ: أينَ موْضعُهُ؟ قالَ: أُريكَهُ الآنَ، فدخلتُ معهُ الحِجْر، فأشارَ إلى مكانٍ، فقالَ:

(٢٥) بفتح الجيم: الحطيم، وكذلك (الحجر) - الآتي بعده- بالكسر.

٢٥٨ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها أبو عوانة.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٤٦٨