إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 258
** قالت اليهود: أنث الفعل «قالت» مع الفاعل «اليهود» وهو لفظة مذكرة على المعنى وليس على اللفظ أي على معنى «طائفة» ومثلها في المعنى الجملة الفعلية «قالت النصارى» و «اليهود» جمع «يهودي» واللفظة مأخوذة - كما يقول الجوهري-: من «هاد» و «تهود» بمعنى: صار يهوديا أي تاب ورجع إلى الحق فهو هائد - اسم فاعل - وهم قوم هود و «الهود»: هم اليهود. ومصدر «تهود» هو «تهويدا» والتهويد أيضا: هو المشي الرويد مثل الدبيب. أما «النصارى» فهي جمع «نصران» ولم يستعمل «نصران» إلا بياء النسبة أي «نصراني».
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة في يهود المدينة ونصارى نجران حين تناظروا فقالت اليهود: ما أنتم على شيء من الدين - أي دين صحيح يعتد به وكفروا بعيسى والإنجيل وقالت النصارى لهم: ما أنتم على شيء من الدين فكفروا بموسى والتوراة ..
فنزلت الآية الكريمة.
[سورة البقرة (2): آية 114]
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (114)
وَمَنْ: الواو: حرف استئناف. من: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. بمعنى: أي واحد
أَظْلَمُ: خبر المبتدأ «من» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره ولم ينون لأنه ممنوع من الضرف.
مِمَّنْ: مكونة من «من» حرف جر و «من» اسم موصول بمعنى «الذي» مبني على السكون في محل جر بحرف الجر «من» والجار والمجرور متعلق بأظلم. والجملة الفعلية بعده صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
مَنَعَ: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر في آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
الْمَسْجِدِ: مفعول به منصوب بالفعل «منع» وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره وهو مضاف.
اللَّهُ: لفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة الظاهرة على الهاء.