إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 106
وقيل: سميت سورة «العذاب» لأن فيها التوبة على المؤمنين وقيل: اسم اللّه سلام وأمان فلا يكتب في النبذ والمحاربة. ومن أسماء السورة المذكورة إضافة إلى «براءة» أي تبرئ من النفاق: المقشقشة: لأنها تقشقش من النفاق: أي تبرئ منه. و «المبعثرة» لأنها تبعثر عن أسرار المنافقين ..
و «المثيرة» لأنها تثير أسرار المنافقين وتبحث عنها .. و «الحافرة» لأنها تحفر عن أسرارهم .. و «الفاضحة» لأنها تفضحهم .. و «المشرّدة» لأنها تشرد بهم .. و «المخزية» لأنها تخزيهم .. وسميت أيضا: «المدمدمة» و «المنكلة» لأنها تدمدم على المنافقين أي تهلكهم وتنكّل بهم.
فضل قراءة السورة: قال أفضل الخلائق وسيّد الأنام محمّد - صلى اللّه عليه وسلم-:
«من قرأ سورة «براءة» فأنا شفيع له يوم القيامة وشاهد أنّه بريء من النفاق وأعطي عشر حسنات بعدد كل منافق ومنافقة .. وكان العرش وحملته يستغفرون له أيام حياته في الدنيا. وعنه - صلى اللّه عليه وسلم-: «ما نزل عليّ القرآن إلّا آية آية وحرفا حرفا ما خلا سورة «براءة» و «قل هو اللّه أحد» فإنّهما أنزلتا عليّ ومعهما سبعون ألف صفّ من الملائكة» صدق رسول اللّه.
إعراب آياتها
[سورة التوبة (9): آية 1]
(بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)
بَراءَةٌ: من اللّه ورسوله: خبر مبتدأ محذوف اختصارا تقديره: هذه براءة ..
مرفوع بالضمة المنونة. من: حرف جر لابتداء الغاية متعلق بصفة محذوفة من «براءة» بمعنى: هذه براءة واصلة من اللّه ورسوله. اللّه لفظ الجلالة اسم مجرور للتعظيم بمن وعلامة الجر الكسرة ويجوز أن تكون «براءة» مبتدأ وخبره الجملة الفعلية المسبوقة بجار ومجرور في محل رفع وهي «إلى الذين عاهدتم» وجاز الابتداء بالنكرة «براءة» لتخصيصها بصفتها. ورسوله:
معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور وعلامة جره الكسرة والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة.