إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 341
** غَمَراتِ الْمَوْتِ: المعنى: في شدائد الموت وأهواله وسكراته .. واللفظة: جمع «غمرة» على وزن «فعلة» تجمع على «فعلات» وفعله «غمر» من باب «قتل» نحو: غمره البحر: أي علاه والغمرة أيضا هي الزحمة وزنا ومعنى. نحو: دخلت في غمرة الناس أو في غمارهم - بضم الغين وفتحها - بمعنى: في زحمتهم. ومن معاني «الغمرة»: الانهماك في الباطل وبمعنى: الشدة ومنه غمرات الموت لشدائده كما في الآية الكريمة.
** وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ: الباسطون: جمع «الباسط» وهو اسم فاعل وأصل الكلمة «باسطون» وحذفت النون للإضافة ولهذا جرّت كلمة «أيديهم» بالكسرة المقدرة على الياء ولو ثبتت النون لانتصبت «أيديهم» على المفعولية ولظهرت الفتحة على الياء لأن المنقوص المنصوب تظهر الفتحة في آخره وتقدر في حالتي الرفع والجر للتعذر والثقل.
** الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ: المعنى: تجزون العذاب المهين. والهون: هو الهوان وهنا بمعنى العذاب المتضمن لشدة وإهانة وإضافته إلى الهون لعراقته فيه. يقال: هان يهون هونا - بضم الهاء وهوانا: أي ذلّ وحقر. قال أبو زيد والكلابيون: يقولون: على هوان ولم يعرفوا الهون وفيه مهانة: أي ذلّ وضعف.
** سبب نزول الآية: نزلت في مسيلمة أي القول «ومن أظلم .. » أما القول «سأنزل مثل .. » فقد نزل في عبد اللّه بن أبي سرح الذي كان يكتب الوحي فيبدل فيه ثم ارتدّ عن الإسلام ولحق بقريش ثم أسلم يوم الفتح.
6/ 94 وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى: الواو حرف عطف. اللام لام الابتداء والتوكيد.
قد: حرف تحقيق. جئتم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور والواو لإشباع الميم و «نا» ضمير الواحد المطاع مبني على السكون في محل نصب مفعول به. فرادى:
حال من ضمير المخاطبين بمعنى: منفردين منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - منع من ظهورها التعذر ولم ينون آخر الاسم على الرغم من كونه نكرة لأنه ممنوع من الصرف منته بألف مقصورة.
كَما خَلَقْناكُمْ: الكاف اسم بمعنى «مثل» مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر «جئتم» أي لمفعول مطلق محذوف التقدير: مجيئا مثل خلقنا لكم. ما: مصدرية. خلق: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير