إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 327
[سورة الأنعام (6): آية 85]
(وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85)
وَ زَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ: الأسماء معطوفة بواوات العطف على «نوحا» في الآية الكريمة السابقة أي وهدينا من ذرية نوح داود .. وزكريا ..
وقدرت علامة النصب الفتحة للتعذر على الألف المقصورة للأسماء.
كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ: مبتدأ مرفوع بالضمة المنوّنة لانقطاعه عن الإضافة.
من الصالحين: جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.
[سورة الأنعام (6): آية 86]
(وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (86)
وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً: الأسماء معطوفة بواوات العطف على «نوحا» وتعرب إعرابه أي وهدينا من ذريته .. إسماعيل .. ونوّن «لوطا» لأنه مثل «نوحا» ثلاثي أوسطه ساكن.
وَكلًّا فَضَّلْنا: الواو حرف عطف. كلا: مفعول به منصوب بفعل محذوف يفسره المذكور بعده وعلامة نصبه الفتحة المنونة. التقدير:
وفضّلنا كلّا. فضّل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
والجملة الفعلية «فضّلنا» تفسيرية لا محل لها.
عَلَى الْعالَمِينَ: جار ومجرور متعلق بفضلنا وعلامة جر الاسم الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض عن تنوين المفرد.
** الآية الكريمة الرابعة والثمانون وما ورد بعدها أيضا من أسماء الأنبياء - عليهم السلام - في الآيتين الكريمتين الخامسة والثمانين والسادسة والثمانين .. يكون التقدير والمعنى في الآية الكريمة الرابعة والثمانين - وكما ذكر في المصحف المفسّر والوجيز أو التفسير الوجيز - هو ووهبنا لإبراهيم اسحق ويعقوب أي ووهبنا له يعقوب بن إسحاق .. وهدينا أي ووفقنا إلى الحق كل واحد منهما وجعلنا كلا منهما نبيا .. وهدينا نوحا أباه من قبل ذلك - فحذف المضاف إليه اسم الإشارة «ذلك» وبني المضاف «قبل» على الضم لانقطاعه عن الإضافة - فجعلناه أول رسول إلى الناس ومن ذرية نوح جعلنا أنبياء .. وهدينا من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا .. وتلك نعم عدّدها اللّه على ابراهيم - عليه السلام - لأن شرف