إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 315
ومجرور متعلق بخبر «كان» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته. والجملة الفعلية «يكون من الموقنين» صلة حرف مصدري لا محل لها و «أن» المضمرة وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بنري.
** مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: الملكوت: الملك العظيم واللفظة مأخوذة من «الملك» بضم الميم كالرهبوت من «الرهبة» وله ملكوت الشيء وهو الملك والعزّ وفي الآية الكريمة بمعنى:
ربوبية السماء والأرض وملكها وقيل: عجائبها وبدائعها و «الملكوت» هو أعظم الملك.
والتاء ضمير فيه للمبالغة وبمعنى: أسرار الربوبية فيهما.
** وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ: المعنى: من أصحاب اليقين. و «الموقنين» جمع «موقن» وهو اسم فاعل للفعل الرباعي «أيقن» و «اليقين» هو العلم الحاصل عن نظر واستدلال. يقال: يقن الأمر ييقن يقنا - من باب تعب - إذا ثبت ووضح فهو يقين - فعيل بمعنى فاعل - ويستعمل الفعل متعديا أيضا بنفسه وبالباء فيقال: يقنته ويقنت به وأيقنت به وتيقّنته واستيقنته.
بمعنى: علمته. ومنه القول: أنا على يقين من الشيء أي على علم به من دون شك. قال الجوهريّ: وربّما عبّروا عن الظّن باليقين وعن اليقين بالظن.
[سورة الأنعام (6): آية 76]
(فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76)
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ: الفاء حرف عطف وما بعدها معطوف على قوله «قال إبراهيم لأبيه» الوارد في الآية الكريمة السابقة. لمّا: بمعنى «حين» اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالجواب. جنّ: فعل ماض مبني على الفتح عليه: جار ومجرور متعلق بجنّ. الليل: فاعل مرفوع بالضمة بمعنى: ستره بظلامه.
والجملة الفعلية «جنّ عليه الليل» في محل جر بالإضافة.
رَأى كَوْكَباً: الجملة الفعلية: جواب شرط غير جازم لا محل لها ويجوز أن تكون في محل نصب حالا من ضمير «جنّ» المستكن فيه فتكون الجملة الفعلية «قال هذا ربّي» جواب الشرط المذكور وهذا الإعراب هو الأصوب أي أصحّ من التقدير الأول. رأى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
كوكبا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة.