إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 230
فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ: جار ومجرور متعلق بسكن. والنهار: معطوف بالواو على «في الليل» ويعرب إعرابه.
وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: الواو استئنافية. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. السميع العليم: خبرا المبتدأ مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة.
** وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ: المعنى: وللّه ما هدأ في الليل والنهار وما تحرك بمعنى: ما اشتمل عليه الليل والنهار على أنّ «سكن» بمعنى: الإقامة أي السكنى .. وقيل: سكن هنا تعني السكون والمعنى: وله ما سكن في الليل والنهار وما تحرك .. و «سكن» و «تحرّك» فعلان متضادان واكتفي بالفعل الأول «سكن» عن الفعل الآخر المضاد «تحرك».
** وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: الاسمان الكريمان من صيغ المبالغة - فعيل بمعنى: فاعل. اي الكثير السمع لأقوال العباد .. الكثير العلم بما تخفيه نفوسهم وصدورهم.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة حينما عرض كفار مكة على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - نصيبا من أموالهم حتى يصير أغناهم رجلا .. ويرجع عما هو عليه من الدعوة الكريمة.
[سورة الأنعام (6): آية 14]
(قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14)
قُلْ: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. أصله: قول .. حذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين.
أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ: الهمزة همزة استنكار بلفظ استفهام. غير: مفعول به أول مقدم والهمزة دون الفعل أتّخذ لأنّ الإنكار في اتخاذ غير اللّه وليا لا في اتخاذ الوليّ فكان أولى بالتقديم والمعنى هنا: أوليّ غير اللّه. اللّه لفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة.
أتخذ: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:
أنا. والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به - مقول القول-
وَلِيًّا فاطِرِ: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة. فاطر:
صفة - نعت - للفظ الجلالة مجرور وعلامة جره الكسرة.