إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 381
اسما في محل نصب صفة أو نائبا عن مفعول مطلق محذوف. التقدير والمعنى: وزين اللّه الإيمان للمؤمنين تزيينا مثل ذلك التزيين للكافرين أي وكما زيّن اللّه الإيمان للمؤمنين زيّن للكافرين ما يعملونه من المنكرات.
ما كانُوا يَعْمَلُونَ: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل. كانوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة.
يعملون: الجملة الفعلية في محل نصب خبر «كان» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والجملة الفعلية «كانوا يعملون» صلة الموصول لا محل لها.
والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير: ما كانوا يعملونه من المعاصي.
** فِي الظُّلُماتِ: المعنى: في ظلمات الكفر وبعد حذف المضاف إليه «الكفر» عوض المضاف «ظلمات» عن هذا الحذف بالألف واللام. وهي جمع «ظلمة» وهي خلاف «النور» وجمعها الثاني أيضا: ظلم - مثل غرف وغرفات - وفي وجوهها. قال الجوهريّ: والظلام: هو أول الليل. والظلماء: هي الظلمة. يقال: أظلم الليل: بمعنى أقبل بظلامه .. وأظلم القوم ..
أي دخلوا في الظلام .. أما «تظالموا» فمعناه: ظلم بعضهم بعضا.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة في عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام ..
كانا ميتين في الضلالة فأحيا اللّه عمر بالإسلام .. وأبقى أبا جهل في ضلالته. وقال ابن عباس: يراد بهذه الآية حمة بن عبد المطلب وأبو جهل.
[سورة الأنعام (6): آية 123]
(وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (123)
وَ كَذلِكَ جَعَلْنا: الواو عاطفة. الكاف اسم بمعنى «مثل» مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة. اللام للبعد والكاف حرف خطاب. جعل: الجملة الفعلية وما بعدها في محل رفع خبر المبتدأ وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.