تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأفهمهم مُرَاده تثبتوا وأيقنوا أَن المكلم لَهُم هُوَ رَبهم عز ذكره وَتَكون الْفَائِدَة فِي ذَلِك تعريفنا مَا يَفْعَله الله عز وجل فِي العقبى من ألطافه بأوليائه فِي عصمتهم وحراستهم وتثبيتهم وتأييدهم حَتَّى لَا يستفزهم مُشَاهدَة تِلْكَ الْأَهْوَال الْعَظِيمَة وَلَا يستخفهم أَمر تِلْكَ الصُّور الْمُنكرَة الَّتِي لم يعهدوا مثلهَا

وَأما قَوْله إِنَّه يَقُول لَهُم إِذا رَأَيْتُمُوهُ عرفتموه فَيَقُولُونَ نعم بَيْننَا وَبَينه عَلامَة الْخَبَر فَإِن معنى ذَلِك أنباؤنا بِحسن ثباتهم أَولا وآخرا وَذَلِكَ بِمَا وجده من فَضله عز وجل فِي إدامة معرفتهم وبصيرتهم وَإِزَالَة قبُول الْخَطَأ والزيغ عَنْهُم

وَأما تَفْسِير الْعَلامَة وَذكر مَا بَينهَا فَمن أهل الْعلم من قَالَ

إِن تِلْكَ الْعَلامَة الَّتِي أشاروا إِلَيْهَا إِنَّا نعرفه بهَا هُوَ مَا بَينه وَبَين خلقه فِي الصُّور والأجسام من الْمُخَالفَة والمباينة وَأَنه لَا يشبه شَيْئا مِنْهَا وَلَا يُشبههُ شَيْء مِنْهَا

وَمِنْهُم من قَالَ

إِن تِلْكَ الْعَلامَة مَا مَعَهم من الْمعرفَة بِهِ وَأَنَّهُمْ عبدوه فِي الدُّنْيَا من معرفَة بمعبود

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٩٢