تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد انْتَشَر فِي كَلَام أهل اللُّغَة لفُلَان على فلَان أصْبع حسن

وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة

إِن الْعَرَب تَقول لفُلَان على سَابِقَة أُنْمُلَة أَي أصْبع حسن وَفِي نُسْخَة تَقول الْعَرَب لفُلَان على إبِله أصْبع حسن إِذا اسمنها وَأحسن إِلَيْهَا قَالَ الشَّاعِر ﴿ضَعِيف الْعَصَا بَادِي الْعُرُوق ترى لَهُ ... عَلَيْهَا إِذا مَا اجدب النَّاس اصبعا﴾

آي أثرا حسنا

وَإِذا كَانَ كَذَلِك احْتمل أَن يكون تَأْوِيل الْخَبَر حَتَّى وجدت آثَار إحسانه وإمتنانه وَرَحمته فِي صَدْرِي فتجلى لَهُ عِنْد ذَلِك علم مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض برحمة الله وَفضل نعْمَته وسوقه الْخَيْر إِلَيْهِ فِي ذَلِك

وَإِذا كَانَ ذَلِك سائغا فِي اللُّغَة وَلَا يجوز وصف الله تَعَالَى بالجوارح والأبعاض كَانَ طَرِيق التَّأْوِيل فِيهِ مَا ذكرنَا

فَأَما مَا ذكر فِي هَذَا الْخَبَر من قَوْله عليه الصلاة والسلام مجيبا لرَبه عز وجل لما قَالَ لَهُ

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٨٢