تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لفُلَان عِنْدِي أصْبع حسن ولي عِنْد فلَان يَد بَيْضَاء أَي منَّة كَامِلَة فَيكون اسْتِعْمَال الْكَفّ على معنى الْيَد إِذْ كَانَ بِمَعْنى النِّعْمَة فعلى هَذَا يكون تَأْوِيل الْخَبَر

الْأَخْبَار عَن نعْمَة الله عز وجل وفضله ولطفه وإقباله عَلَيْهِ بِأَن شرح صَدره وَنور قلبه وعرفه مَا لم يعرف وَعلم مَا لم يعلم

وَإِذا قُلْنَا إِن المُرَاد بِهِ الْقُدْرَة احْتمل أَن يكون الْمَعْنى إعترافه بِالْعَجزِ وَإِقْرَاره بقدرة الله على مَا فعل بِهِ من اللطف والعطف حَتَّى عرف كثيرا مِمَّا لم يعرفهُ

وَأما قَوْله بَين كنفي فَإِن كَانَ صَحِيحا فَالْمُرَاد بِهِ مَا أوصل إِلَى قلبه من لطفه وبره وزوائده وفوائده لِأَن الْقلب بَين الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ مَحل الْأَنْوَار والعلوم والمعارف

وَقد رُوِيَ بَين كنفي وَالْمرَاد بذلك مَا يُقَال فِي قَول الْقَائِل

أَنا فِي كنف فلَان وَفِي جَانِبه وفنائه إِذا أَرَادَ بذلك أَنه فِي ظلّ نعْمَته وَرَحمته فَكَأَنَّهُ قَالَ

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٨٠