تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحدهمَا أَن يكون قَوْله فِي أحسن صُورَة يرجع إِلَى النَّبِي ﷺ وَيكون الْمَعْنى رَأَيْت أبي وَأَنا فِي أحسن صُورَة كَمَا يَقُول الْقَائِل

رَأَيْت الْأَمِير فِي أحسن زِيّ وَمرَاده وَأَنا فِي أحسن زِيّ وَيكون فَائِدَة ذَلِك تعريفنا أَن الله عز وجل زين خلقته وجمل صورته عِنْد رُؤْيَته زِيَادَة إكرام وتعظيم وَيحْتَمل أَن يكون معنى الصُّورَة معنى الصّفة كَقَوْل الْقَائِل صُورَة الْأَمر كَذَا وَكَذَا أَي صفته كَذَا فَتكون الْفَائِدَة على هَذَا الْوَجْه فِيهِ الْإِخْبَار عَن حسن حَاله عندالله عز وجل وتوقير الرب بإنعامه عَلَيْهِ وإعظامه وَذَلِكَ أَن الرَّائِي قد يرى المرئي وَيكون حَال الرَّائِي عَن المرئي محمودة مَقْبُولَة فيتلقاه المرئي بالإكرام والإجلال وَقد يُخَالف ذَلِك فيتلقاه بِخِلَافِهِ

فَعرفنَا ﷺ وجود زوائده وَحُصُول فَوَائده عِنْد لِقَاء الله عز وجل وَأَنه كَانَ عِنْده فِي أحسن صُورَة وأجمل حَال

وَالْوَجْه الثَّانِي أَن تكون الصُّورَة بِمَعْنى الصّفة وَيرجع ذَلِك إِلَى الله وَذَلِكَ أَن قَوْلك رَأَيْت الْأَمِير رَاكِبًا يحْتَمل مَعْنيين

أَحدهمَا أَن يكون الرّكُوب حَال الرَّائِي

وَالثَّانِي أَن يكون الرّكُوب حَال المرئي

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٧٠