تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى دون أَن يُقَال إِن الْإِثْبَات من أهل النَّقْل لم يرووه على هَذَا الْوَجْه بل كلهم أَجمعُوا على نقل قَوْله على صورته صورته بِالْهَاءِ كِنَايَة لَا إِظْهَارًا وَذَلِكَ مُحْتَمل للوجوه الَّتِي ذَكرنَاهَا إِن رَجَعَ بِهِ إِلَى آدم فَيحْتَمل وَهُوَ الْأَقْرَب وَإِن رَجَعَ بِهِ إِلَى الْمَضْرُوب على مَا روى فِي السَّبَب فِيهِ مَعَه فَظَاهر أَيْضا وَإِن رَجَعَ بِهِ إِلَى الله عز وجل وَهُوَ الْأَبْعَد كَانَ طَرِيق تَأْوِيله مَا بَيناهُ لِأَنَّهُ أُرِيد بِهِ إِثْبَات صُورَة الله تَعَالَى على التَّحْقِيق وَهُوَ بهَا مصورا ومتصورا لِأَن صورته هِيَ التَّأْلِيف والهيئة وَذَلِكَ لَا يَصح إِلَّا على الْأَجْزَاء المتألفة والأجسام المركبة وَقد تَعَالَى الله عز ذكره عَن أَن يكون جسما أَو جوهرا أَو مؤلفا مركبا

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ

إِن الْهَاء ترجع إِلَى آدم وَيكون مَعْنَاهُ وَفَائِدَته تَكْذِيب القهرية لما زعمت أَن من صُورَة آدم وَصِفَاته مَا لم يخلقه الله عز وجل

وَذَلِكَ أَن الْقَدَرِيَّة على أَن صِفَات آدم على نَوْعَيْنِ

مِنْهَا مَا خلقه الله وَمِنْهَا مَا خلقهَا آدم لنَفسِهِ فَأخْبر النَّبِي ﷺ بتكذيبهم

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٦٢