تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام بذلك إسباغ نعم الله عز وجل عَلَيْهِ وتشريفه إِيَّاه بخصال التعالي وَهِي صِفَات مِمَّا فِي صِفَات الله على الإختصاص

وَالْوَجْه الثَّانِي من قَوْلنَا أَن الْهَاء رَاجِعَة إِلَى الله وَهُوَ أَن يعلم من طرق الإضافات إِلَى الله عز وجل وطرق التَّخْصِيص فِيهَا وَذَلِكَ أَن من الْأَشْيَاء مَا يُضَاف إِلَى الله عز وجل من طَرِيق أَنه فعله كَمَا يُقَال خلق الله وَأَرْض الله وسماء الله

وَقد يُضَاف مثل هَذِه الْإِضَافَة على معنى الْملك فَيُقَال رزق الله وعبد الله وَقد يُقَال على معنى الإختصاص من طَرِيق التنويه يذكر الْمُضَاف إِذا خص بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ وَذَلِكَ نَحْو قَوْله نَاقَة الله فَإِنَّهَا إِضَافَة تَخْصِيص وتشريف يُفِيد التحذير والورع عَن التَّعَرُّض لَهَا

وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى

﴿ونفخت فِيهِ من روحي﴾

وَقَول الْمُسلمين للكعبة بَيت الله تَخْصِيصًا بِالذكر فِي الْإِضَافَة إِلَيْهِ تَشْرِيفًا وَهُوَ كَقَوْلِه أَيْضا فِي إِضَافَة الْمُؤمنِينَ إِلَى نَفسه بِلَفْظ الْعُبُودِيَّة فِي قَوْله تَعَالَى

﴿وَعباد الرَّحْمَن الَّذين يَمْشُونَ على الأَرْض هونا﴾ إِلَى آخر صفاتهم

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٥٨