تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَت على هَيْئَة أُخْرَى كَمَا رُوِيَ فِي بعض الرِّوَايَات من ذكر طوله وقامته وَذَلِكَ مِمَّا لَا يوثق بِهِ إِذْ لَيْسَ فِي ذَلِك خبر صَحِيح وَإِنَّمَا الْمعول فِي مثله على كَعْب أَو وهب من أَحَادِيث التَّوْرَاة وَلَا ثِقَة بِشَيْء من ذَلِك وَلم يثبت من وجهة أُخْرَى أَنه قد كَانَت خلقَة آدم عليه السلام على خلاف هَذِه الْخلقَة على الْحَد الزَّائِد الَّذِي يخرج عَن الْمَعْهُود من متفاوت الْبشر

والطريقة الثَّانِيَة فِي تَأْوِيل ذَلِك أَن يكون الْهَاء كِنَايَة عَن الله وَهَذَا أَضْعَف الْوَجْهَيْنِ من قبل أَن الظَّاهِر أَن الْهَاء ترجع إِلَى أقرب الْمَذْكُور إِلَيْهِ إِلَّا أَن تدل دلَالَة على خلاف ذَلِك

وَإِذا قُلْنَا هَذَا احْتمل وُجُوهًا

أَحدهَا أَن يكون معنى الصُّورَة على هَذَا معنى الصّفة كَمَا يُقَال عرفني صُورَة هَذَا الْأَمر أَي صفته وَلَا صُورَة لِلْأَمْرِ على الْحَقِيقَة إِلَّا على معنى الصّفة وَيكون تَقْدِير التَّأْوِيل فِيهِ أَن الله عز وجل خلق آدم على صفته وَذَلِكَ أَن الْمَخْلُوقَات قِسْمَانِ

جماد ونام

والنامي نَوْعَانِ حَيَوَان وَمَا لَيْسَ بحيوان

وَالْحَيَوَان على نَوْعَيْنِ نَاس وبهائم ثمَّ سوى الْجِنّ وَالْملك ثمَّ لم يشرف من الْحَيَوَان والجماد شَيْء سوى الْإِنْسَان للإضافة إِلَى النامي والبهائم وَلم يشرف من

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٥٥