تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن قيل ألستم تَقولُونَ فِي متشابه الْقُرْآن أَنه مِمَّا لَا يُوقف على مَعْنَاهُ وَإِن كَانَ على لُغَة الْعَرَب وَلَا بُد فِيهِ من فَائِدَة

قيل فِيهِ جوابان

من أَصْحَابنَا من قَالَ إِن فِي مُشكل الْقُرْآن مَالا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم يَقُولُونَ آمنا بِهِ وَلَا نعلم تَأْوِيله لَكِن الله هُوَ الْمَخْصُوص بِمَعْرِفَة تَأْوِيله وَلَكِن فَائِدَته التِّلَاوَة الَّتِي هِيَ طَاعَة وَهِي مَنْدُوب إِلَيْهَا مثاب على فعلهَا

وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه لَا متشابه فِي الْقُرْآن إِلَّا والراسخون فِي الْعلم يعْرفُونَ تَأْوِيله وَأَن قَوْله والراسخون مَعْطُوف على قَوْله إِلَّا الله على ذَلِك يسْقط هَذَا السُّؤَال

فَإِن قيل أَلَيْسَ مَعَاني هَذِه أَلْفَاظ الَّتِي وَردت فِي هَذِه الْآثَار إِذا حملت على الْمَعْقُول فِيمَا بَيْننَا لم يَصح فِي وصف الله تَعَالَى ذكره وَإِذا خرجت عَن مَعَانِيهَا المعقولة أدّى إِلَى أَن لَا تكون على حسب اللُّغَة وَأَن يكون ذَلِك مِمَّا يخْتَص بِعلم الله

قيل إِن مَعَانِيهَا معقولة على حسب مَا يَصح فِي وصف الله تَعَالَى مَحْمُولَة على ذَلِك وسبيلها كسبيل سَائِر الْأَوْصَاف الَّتِي وَردت فِي الْكتاب من ذكر الله سُبْحَانَهُ

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٩٧