تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيفتح لي فَأرى رَبِّي على كرسيه أَو سَرِيره فَأخر سَاجِدا وَذكر الحَدِيث // أخرجه الْبَزَّاز //

وَذكر عَن أبي ذَر أَنه قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَيّمَا آيَة أنزلت عَلَيْك أعظم

قَالَ آيَة الْكُرْسِيّ ثمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَر مَا السَّمَوَات السَّبع من الْكُرْسِيّ إِلَّا كحلقة ملقاة فِي أَرض فلاة وَفضل الْعَرْش على الْكُرْسِيّ كفضل الفلاة على الْحلقَة // أخرجه ابْن جرير //

أعلم أَن جَمِيع مَا وصف بِهِ الْكُرْسِيّ من عظم الجثة وَطول الْمسَافَة فَلَا يُنكر فِي مَقْدُور الله عز وجل مَا هُوَ أعظم من ذَلِك أضعافا مضاعفة فَأَما مَا قَالَ ابْن عَبَّاس وَهُوَ فَوق ذَلِك فكمثل مَا تقدم فِي خبر النَّبِي ﷺ فِي قَوْله وَهُوَ فَوق ذَلِك كُله

وَقد بَينا أَن ذَلِك لَيْسَ من طَرِيق المساحة والمسافة فَأَما مَا روى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ فِي الْخطْبَة من قَوْله فتجلى الله على كرسيه فَأخر على وَجْهي سَاجِدا فَيحْتَمل أَمريْن

أَحدهمَا أَن تجليه لَهُ تَصْدِيقًا فِيمَا وعده وإظهاره لَهُ من الْكَرَامَة أَكثر مِمَّا توهمه ورجاه

وَقد يَقُول الْقَائِل تجلى فلَان لفُلَان وَالْمرَاد بذلك مَا يظْهر لَهُ من فعله وتدبيره وآثاره

وَيحْتَمل أَيْضا أَن يكون أَرَادَ بِهِ الرُّؤْيَة وَأَن النَّبِي ﷺ يرى الله عز وجل عِنْد دُخُول الْجنَّة

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٥٨