تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما قضى الله الْخلق كتب فِي كِتَابه فَهُوَ عِنْده فَوق الْعَرْش إِن رَحْمَتي غلبت غَضَبي // سبق تَخْرِيجه //

وَقد بَينا فِيمَا قبل تَأْوِيل ذَلِك أَن رَحْمَتي سبقت غَضَبي

فَأَما قَوْله فَهُوَ عِنْده فَوق الْعَرْش فَإِن لَفْظَة عِنْد تسْتَعْمل على وُجُوه وَمَعَان

فَمِنْهَا أَن يُقَال عندالله بِمَعْنى أَنه فِي علم الله تَعَالَى

وَيُقَال عندالله على معنى أَنه فِي حكم الله تَعَالَى

وَيُقَال عِنْد الله على معنى النُّصْرَة والكرامة وَالْقُدْرَة والمنزلة على قِرَاءَة من قَرَأَ ﴿وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا﴾

وَالْمرَاد وضعهم بِالْقربِ والكرامة

وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك الْكتاب مَوْضُوعا على الْعَرْش على معنى المماسة لَهُ وَيكون عِنْد الله على معنى إحاطة علمه بِمَا فِيهِ من حَدِيث لَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٥٥