تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا فلَان أَتَذكر يَوْم عملت كَذَا وَكَذَا ويذكره بِبَعْض غدراته فِي الدُّنْيَا

فَيَقُول يَا رب ألم تغْفر لي

فَيَقُول بلَى فتسعه ومغفرته

وَاعْلَم بِأَن إِطْلَاق القَوْل بِأَن الله عز ذكره لَا يزَال يتَكَلَّم إِلَى الْأَبَد يُوهم الْخَطَأ وَأَنه يَتَجَدَّد لَهُ كَلَام بعد كَلَام وَمَا يَتَجَدَّد فَهُوَ حَادث وكما لَا يجوز أَن يُقَال

إِن الله لَا يزَال يعلم إِلَى الْأَبَد لِأَنَّهُ يُوهم الْخَطَأ كَذَلِك القَوْل فِي الْكَلَام

وَالصَّحِيح أَن يُقَال إِن كَلَام الله لم يزل وَلَا يزَال وَأَنه مسمع من يَشَاء من خلقه وَمِنْهُم من أَرَادَ مِنْهُم إفهامه فِي الْوَقْت الَّذِي يُرِيد أَن يسمعهُ ويفهمه مَا يُرِيد من ذَلِك من غير تَجْدِيد قَول وَلَا كَلَام

وَإِذا قيل فِي أَلْفَاظ هَذِه الْأَخْبَار فَيَقُول الله وَيتَكَلَّم الله فَلَيْسَ المُرَاد بِهِ تَجْدِيد الأسماع والأفهام لِلْقَوْلِ الَّذِي لم يزل فعلى ذَلِك تَرْتِيب كل مَا ورد من الْأَخْبَار الَّتِي ذَكرنَاهَا من هَذِه الْأَلْفَاظ الَّتِي نصصتها مِمَّا يُوهم حُدُوث قَول الله وتجديد شَيْء مِنْهُ بعد شَيْء

وَيجب أَن تعلم أَن ذَلِك مُرَتّب على مَا قُلْنَا لَا على الْوَجْه الَّذِي يَقْتَضِي حُدُوث كَلَام الله وتجدد كَلَام لَهُ بعد كَلَام فعلى ذَلِك رتبه

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٤٩