تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمعا كثيرا

وَيحْتَمل أَن يكون رَسُول الله ﷺ أَرَادَ بِالرجلِ هَهُنَا الْخلق الْكثير وَإِضَافَة إِلَى الله تَعَالَى على طَرِيق الْملك وَالْفِعْل

فَأَما مَا فِي بَيت أُميَّة بن أبي الصَّلْت فَيحْتَمل أَن يُقَال

إِنَّه أَرَادَ يَمِين الْعَرْش ويساره وَأَن هَذِه الْأَمْلَاك الَّتِي تحمل الْعَرْش مِنْهُم من هُوَ قَائِم عَن يَمِين الْعَرْش وَمِنْهُم من هُوَ قَائِم عَن يسَاره

فَأَما مَا رُوِيَ فِي ذكر الرجل فِي رُؤْيا النّوم فقد مضى بَيَانه وَإنَّهُ لَا يُنكر أَن يكون الشَّيْء يرى فِي الْمَنَام على خلاف مَا هُوَ بِهِ وَقد بَينا لذَلِك وُجُوهًا أخر قَرِيبا وَهُوَ

أَن يكون رأى صُورَة على تِلْكَ الْهَيْئَة رأى الله تَعَالَى فِيهَا على معنى أَنه رَآهُ عِنْد رُؤْيَته لَهُ وَذَلِكَ على أحد مَعْنيين

أَحدهمَا أَن يكون مَعْنَاهُ أَنه لم يلههم النّظر إِلَيْهِ عَن ذكر الله عز وجل ورؤيته لَهُ بِالْقَلْبِ

وَالثَّانِي أَن يكون مَعْنَاهُ أَنه رأى ربه فِيهَا مُعْتَبرا بهَا لِأَنَّهُ رأى الْهَيْئَة وَالصُّورَة لله جلّ ذكره

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٤٤٤