يَد الله ملأى لَا ينقصها نَفَقَة أَي نعْمَة وأياديه وفضله
وَقَوله مَا فِي كف الله أَي مِمَّا فِي قدرته على مَا تقدم تَأْوِيله
وَقَوله الْيَد الْأُخْرَى فِيهَا الْمِيزَان يخْفض وَيَضَع وَيرْفَع وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك إِشَارَة إِلَى الْعدْل وَالْفضل وَأَنه إِذا بسط نعمه وفضله لم ينقص مِمَّا فِي يَدَيْهِ شَيْء بِأَن يعجزه وَإِذا أعدل بِحَق ملكه لَهُم فيهم خفض وَرفع وَبسط وَقبض
وَكَذَلِكَ مَا روى الْحسن عَن النَّبِي عليه الصلاة والسلام قَالَ
مَا الْتَقت فئتان قطّ إِلَّا وكف الله بَينهمَا فَإِذا أَرَادَ أَن يهْزم إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أمال كَفه عَلَيْهَا
فَهَذَا أَيْضا يرجع إِلَى معنى الْقُدْرَة وَإِظْهَار النُّصْرَة والخذلان
فَهَذَا ايضا يرجع إِلَى معنى الْقُدْرَة مَا رُوِيَ عَن كَعْب أَن السَّفِينَة تجْرِي على كف الرَّحْمَن
أَي أَنَّهَا تجْرِي بقدرته وَأَن الله عز وجل هُوَ الْمسير لَهَا وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي يسيركم فِي الْبر وَالْبَحْر﴾
فَأَما مَا روى حَكِيم بن هِشَام أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أنبتدئ الْأَعْمَال أم قد قضي